مرضى الفشل الكلوي مابين مطرقة الفشل الكلوي وسندان الإهمال. مركز الغسيل بمستشفى الجمهوري بتعز يواجه خطر التوقف.
تعز ( أبين الآن) موسى المليكي
يعيش المئات من مرضى الفشل الكلوي المترددين على مركز الغسيل في مستشفى الجمهوري بتعز وضعاً مأساوياً وصفه مراقبون بـالحرج للغاية.
حيث يعاني المركز من تدهور حاد في الخدمات ونقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية ما يجعل حياة المرضى على المحك.
واقع مأساوي وأرقام صادمة
في جولة ميدانية، بدت ملامح الإعياء واليأس واضحة على وجوه المرضى الذين يقضون ساعات طوال بانتظار دورهم على الأجهزة المتهالكة.
وأفادت مصادر طبية من داخل المركز أن الحالة وصلت إلى الصفر حيث تفتقر المنشأة إلى المحاليل والمستهلكات نقص دوري في الفلاتر والمواد الكيميائية اللازمة لعملية الغسيل.
ياتي هذا الوضع في ظل خروج عدد من أجهزة الغسيل عن الخدمة بسبب غياب الصيانة الدورية.
كما يواجه المركز عجز عن توفير الوقود اللازم للمولدات الكهربائية وضمان استمرارية العمل.
الى ذلك صرح أحد المرضى المتواجدين في المركز قائلاً نحن لا نطالب بترف نحن نطالب بحقنا في البقاء المركز ينهار وإذا توقف الغسيل يوماً واحداً فإن ذلك يعني حكماً بالإعدام على العشرات منا.
من جانبها أطلقت إدارة المركز والناشطون الحقوقيون نداء استغاثة عاجل إلى السلطات المحلية والحكومة والمنظمات الدولية مؤكدين أن الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعاً، وأن المركز يحتاج إلى تدخل دولة لإنقاذه من الانهيار الشامل.
حيث تتلخص احتياجات المركز في نقاط جوهرية تتمثل بتوفير ميزانية تشغيلية ثابتة ومنتظمة من قبل الدولة وكذا تحديث شبكة الأجهزة الطبية وتوفير قطع الغيار الأصلية.
بالاضافة الى تأمين مخزون استراتيجي من المحاليل الطبية يكفي لستة أشهر على الأقل.
موكدين إن بقاء مركز الغسيل في مستشفى الجمهوري بتعز مفتوحاً بوضعه الحالي هو معجزة طبية يقودها الكادر المخلص لكن هذه المعجزة لن تدوم طويلاً دون دعم حقيقي وملموس.


