رمضان على الأبواب.. رسالة إلى الحكومة الجديدة

مع إقتراب شهر رمضان المبارك تزداد متطلبات المواطن اليمني وفي ظل ظروف سياسية جديدة تتجه أنظار المواطن إلى الحكومة الجديدة وهم يحذوهم الأمل بأن يكون هذا الشهر الكريم بداية لتغيير حقيقي يلمسون ذلك في أوضاعهم المعيشية والخدمية بعد سنوات من المعاناة والإنقسام.

فهل ستتحمل حكومة الكفاءات مسؤولياتها تجاه الشعب خاصة في ظل توقف المرتبات وغلاء الأسعار وصعوبة توفير متطلبات الشهر الكريم الذي يضاعف المعاناة، فالمواطن اليوم لا ينتظر الوعود ولا يصدق الأقوال ويكفر بالشعارات فهو يريد خطوات عملية على الأرض، فهل تبرهن هذه الحكومة أنها فعلا خدمية وحقوقية وليست ناتجة عن تغير سياسي يخدم أطراف أخرى ليس لها علاقة بالمواطن اليمني؟ فإذا كان كذلك فإن ذلك يتطلب منها فوراً إطلاق جميع المرتبات المتاخرة للموضفيين الحكوميين في مختلف القطاعات ومراقبة الأسعار وتوفير الخدمات التي تعهدت بها .

فالمواطن اليوم في المناطق المحررة يأمل من الحكومة أن يكون رمضان هذا العام مختلفاً يحمل معه قرارت وإجراءت يلمسها تعيد الثقة بينه وبين المسؤول الحكومي بعد انعدام الثقة خلال عقد كامل سبب ذلك الإضرار بمصالح الناس في المناطق المحررة.

على التحالف العربي والحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي أن يثبتوا للشعب اليمني أنهم حقاً يريدون خدمة الشعب والتخفيف من معاناته ويسارعون في التكفير عن عشر سنوات عاشها المواطن ككابوس مرعب فقد فيها أمل الحياة والعيش بكرامة كبقية شعوب العالم يتحقق ذلك من خلال التقليل من الشعارات والعمل بصمت كفريق واحد بحيث يكون الأثر في رضاء الناس وإحساسهم بتغير حياتهم اليومية.

فالشعب اليمني عفوي جداً لاحضنا ذلك بالأمس عندما شوهد الفريق محمود الصبيحي عضو مجلس القيادة وهو يستمع لبعض المطالب المشروعة كيف تحول المقطع إلى ترند على مستوى البلد وكيف تم تناقله في جميع منصات التواصل الاجتماعي شمالاً وجنوباً وهلل الناس وكانهم يقولون شاهدنا الدولة اليوم وأحسسنا بوجودها وبدأت الثقة المفقودة تعود ؟

هناك فرصة حقيقية اليوم للتعافي والنهوض خصوصاً بعد الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية وتشغيل إيرادات الدولة وتوحيدها في حساب وأحد فالشعب لا يطلب المستحيل يريد الأمن ولقمة العيش وتلافي الحروب والازمات وطي صفحاتها إلى الأبد، وفق الله الجميع لخدمة البلد وأعانكم في خدمة شعبكم شمالاً وجنوباً وشهركم مبارك وكل عام وأنتم بخير.