عن الإساءة للصحفي فتحي بن لزرق

سألني فيسبوك: بمَ تفكر؟ لا شعوريًا وجدت نفسي أفكر في المنشور الوحيد للصحفي فتحي بن لزرق الذي هاجم فيه سلطة مأرب وجيشها، في حين أن لديه آلاف المنشورات التي هاجم فيها المجلس الانتقالي في أقوى أيامه، وفي عقر داره. بعض تلك المنشورات أؤيدها من منطلق الحقيقة والنقد البنّاء، وبعضها أتحفظ عليها لعدم تأكدها، والبعض أرفضها من منطلق المكايدة.

لكن المعيب أن مجرد منشور واحد فقط انقلب عليه بسببه النائب الحزمي، ومن على شاكلته، ولم يقيموا له وزنًا، واتهموه بعبارات موجعة لنا، فكيف به؟! بعد أن كان في نظرهم ـ قبل منشوره ـ من أولياء الصالحين، ليس لإيمانه، وإنما لمنشوراته التي تصب ضد استعادة الدولة الجنوبية.

اتهمه النائب الحزمي ضمنيًا بتارك الصلاة، ولم يبقَ إلا أن يذهب أبعد من ذلك ويصنفه بالبخيتي المرتد، بعد أن اتهمه بالمفاخرة بعدم صلاة الجمعة وعدم الخوف من الله.

ما قاله بن لزرق، يا حزمي، إلا شعرة في ظهر حمار؛ فالواقع لا يمكن تغييره، والشمس لا تُغطّى بمنخل، والجميع يدرك أنكم لستم أكفاء فيما تقولون، وأن الحزبية النتنة دائمًا ما تعصف بعقولكم وقلوبكم.
يا رجل، مهما قيل عن أي جهة، ما ينبغي الإساءة هكذا، لكن هذا ديدنكم في مثل تلك الإساءات، فقد غزوتم بلدًا تحت ذرائع وفتاوى مشابهة.

في الأخير، هذا درس أولي لك، أخي، من دروس الانقلاب؛ فغدًا لا يُستبعد أن تُحاكم بالخيانة العظمى متى ما انتقدت أي سلطات غير سلطات أهلك وربعك، التي قلت فيها ما لم يقله مالك في الخمر، ورغم ذلك لم يتجرأ أحد عليك بحجم هذه الإساءة، ويبقى تلقي الدرس متروكًا لصاحبه.

ودمتم في رعاية الله.