مودية تختنق بين جشع التجار وصمت السلطة.. من ينقذ المواطن؟
( أبين الآن ) علي هادي الاصحري
في قلب محافظة أبين تقف مديرية مودية شاهدة على واقع مؤلم لا يختلف كثيراً عن بقية المديريات لكنه يزداد قسوة بسبب فشل واضح ومؤسف للسلطة المحلية في القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
لقد بلغ الإهمال حداً لا يحتمل حيث لم يعد المواطن يجد من يحميه من جشع التجار أو يضع حداً للفوضى التي تعصف بالأسواق. فهؤلاء الذين أُوكلت إليهم مسؤولية إدارة شؤون الناس لم يكونوا عند مستوى الأمانة بل تركوا الحبل على الغارب وكأن معاناة المواطن لا تعنيهم.
تخيلوا حجم العبث محطات البترول في المديرية تبيع الدبة (20 لتر) بأسعار متفاوتة بشكل صادم محطة تبيعها بـ21 ألف ريال وأخرى بـ27 ألف ريال فارق كبير يكشف غياب الرقابة وانعدام الضمير. أما ما يحدث في أسواق المواد الغذائية فحدث ولا حرج ارتفاعات مستمرة واستغلال فاضح لظروف الناس دون أي رادع.
وفي ظل هذه المعاناة يقف المواطن أعزل لا مرتبات تصرف بانتظام بل إن الكثيرين حرموا من رواتبهم لأربعة أشهر بل وربما خمسة لدى البعض ومع ذلك يتركون فريسة سهلة لجشع لا يعرف الرحمة.
إننا اليوم لا نكتب لمجرد الشكوى بل نطلق صرخة مسؤولية ونوجه رسالة صادقة إلى محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش نطالبه فيها بالنزول الميداني العاجل إلى مديرية مودية والاطلاع عن قرب على حجم المعاناة التي يعيشها المواطن واتخاذ إجراءات حازمة تعيد التوازن للأسواق وتضع حداً لهذا الانفلات.
فالمواطن لم يعد يحتمل والصمت لم يعد خياراً.


