جزء من النص مفقود: تحرير الشرعية لصنعاء لا يزال مفقود
وسط الأزمات المتلاحقة التي أثقلت كاهل اليمن وشعبه، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: لماذا لا تزال الشرعية اليمنية عاجزة عن اتخاذ قرار حاسم لاستعادة صنعاء، أو على الأقل إيجاد حلول سياسية تُقارب وجهات النظر في الشمال ؟
لقد طال أمد الصراع، وتزايدت معاناة الشعب دون بريق أمل. يبدو أن هناك فجوة في النص السياسي، جزء مفقود يمنع صياغة الحلول المنشودة. الشرعية اليمنية التي من المفترض أن تتحمل عبء المسؤولية الوطنية تبدو في حالة من الجمود، كأنها محاصرة بدائرة من التردد أو اللامبالاة التي تُعمّق المأساة.
إن تحرير صنعاء يتجاوز كونه هدفًا عسكريًا؛ فهو بمثابة نقطة تحول تعيد تعريف اليمن وتعيد الأمل لمستقبل أجيالها. ولكن غياب الإرادة الجادة أو الرؤيةالاستراتيجية الواضحة يجعل هذا الهدف شبه مستحيل في ظل الوضع الراهن.
الشعب اليمني، الذي صمد أمام الحرب والمعاناة، يستحق قيادة تتسم بالشجاعة والبصيرة، قيادة قادرة على اتخاذ خطوات جريئة تُنهي سنوات طويلة من المأساة.
الأزمات لا ترحم، والمعاناة لا تنتظر. استعادة صنعاء وإعادتها إلى مسارها الطبيعي يتطلبان العمل الجاد وتجاوز الوعود المؤجلة.
إن هذا المقال دعوة صريحة من مواطنة جنوبية للأشقاء في دولة الشمال المفقودة من الخارطة العربية. و لإعادة النظر في الأولويات الوطنية وإيجاد نهج جديد يتسم بالفعالية والشجاعة. اليمن بحاجة إلى استكمال النص الناقص، لأن المستقبل يتشكل بما تقررونه اليوم. فإلى متى سيبقى جزء من النص مفقود؟