رئيس انتقالي أبين يُوجِّه رسائل سياسية حاسمة من مخيم الاعتصام المفتوح لتعزيز التحالفات الإقليمية وتأكيد الثبات

رئيس انتقالي أبين يُوجِّه رسائل سياسية حاسمة من مخيم الاعتصام المفتوح لتعزيز التحالفات الإقليمية وتأكيد الثبات

أبين (أبين الآن) خاص

في خطابٍ محوري أمام حشود المعتصمين في ساحة مخيم الاعتصام المفتوح لاستعادة دولة الجنوب في زنجبار عاصمة محافظة أبين، وجه العميد سمير الحييد، وكيل محافظة أبين لشؤون الأمن والدفاع _ رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في محافظة أبين، رسائل سياسية وإستراتيجية واضحة، حدد من خلالها الموقف الرسمي لقيادة الانتقالي الجنوبية في مرحلةٍ بالغة الحساسية، معززاً توجهات الثورة الجنوبية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 في الرسالة الأولى، خاطب الحييد النشطاء والإعلاميين الجنوبيين، داعيا إياهم إلى ضبط الخطاب والحفاظ على التحالفات الإقليمية، مُحذّراً من تجاوز الخطاب السياسي الحدود المقبولة في التعامل مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الإساءة إلى الدولتين الشقيقتين، واصفاً إياها بأنها علاقات أخوية راسخة تربط الشعوب العربية.

واعتبر سياسيون هذا التوجيه بمثابة رسالة تطمين إقليمية، وحرصٌ على عدم إعطاء أي ذريعة قد تؤثر على الدبلوماسية الجنوبية أو توتر التحالفات الإستراتيجية التي تُعدّ ركيزة أساسية في معادلة قضية استعادة الدولة الجنوبية.

وفي الرسالة الثانية، هدف الحييد إلى تعزيز الشرعية الداخلية عبر الإشادة بالأجهزة الأمنية، حيث أشاد الرئيس الحييد بشكلٍ لافت بالجهود الكبيرة والتضحيات الجسيمة التي تبذلها القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية في مهام حماية الوطن ومكافحة الإرهاب. هذه الإشادة أتت لتأكيد ولتعزيز شرعية هذه الأجهزة ودورها الحيوي، ولربط هدف استعادة الدولة الجنوبية بمتطلبات الأمن والاستقرار الداخلي، مما يُقدّم رسالة سياسية جنوبية مفادها أن الدولة الجنوبية المنشودة قادرة على حماية نفسها وفرض النظام مستقبلا.

أما رسالة الحييد الثالثة كانت تأكيد الثبات على الهدف الوطني ورفض الوصاية، فقد كانت أبرز الرسائل وأكثرها حزماً،حيث جدد الحييد التأكيد على أن القرار جنوبي خالص في مسار استعادة الدولة الجنوبية، مردفاً بأن لا أحد يستطيع ثني شعب الجنوب وقيادته السياسية عن هذا الهدف، في تأكيد منه على السيادة السياسية للقرار الجنوبي، ورفضٌ لأي محاولات لفرض حلول أو وصاية خارجية قد تُهدر الحقوق التاريخية للشعب الجنوبي.

ويرى مراقبون أن العميد سمير الحييد، كممثل للقيادة الانتقالية في أبين، استطاع بخطابه ورسائله المحكمة أن يرسي معالم الخطاب السياسي الجنوبي الرسمي في المرحلة الراهنة، خطاب يُدير التعامل مع التحالفات بحذر، ويُعيد تأكيد الحق الثابت في تقرير المصير، في محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات المرحلة السياسية المعقدة وثوابت الشارع الجنوبي الثائر.

*من محمد ناصر