مؤلم أن يقترب رمضان شهر الرحمة والغفران والموظفين ما زالو بدون رواتب

خلف كل راتب متأخر عائلة تنتظر، وبيت يتهيأ للشهر الكريم، وقلوب مثقلة بالهمّ والحسابات. رمضان لا يأتي فقط بالمصروف… بل بالطمأنينة، والاستقرار، والشعور بالأمان. وتأخر الرواتب على منتسبي الدفاع والداخلية والمنقطعين العسكريين والمدنيين والمعلمين المنقولين من المناطق الشمالية يسحب منهم هذا الشعور في وقت هم أحوج ما يكونون له.

ورغم ضيق الحال، يبقى الأمل قائماً في الحكومة الجديدة فما زال هناك أسبوع من رمضان قد يحدث خلاله صرف ولو راتب واحد فقط... كي يتم شراء أولويات شهر رمضان.

تأخير الرواتب ليس مجرد تأخير في الدفع، بل هو ألم يعتصر قلوب الآلاف من الموظفين وأسرهم. هو انتظار طويل يمتد بين الأيام، ويتجسد في قلق دائم حول كيفية تلبية احتياجات الأسرة الأساسية. هو شعور بالظلم، وشعور بأن الدولة التي أقسمت بحماية المواطن، قد أخلفت بوعدها.

في رمضان، يصبح التأخير أكثر مرارة، حيث تزداد الاحتياجات وتتصاعد الأسعار، وتتحول الأيام إلى سلسلة من التحديات اليومية. الموظفون الذين يعملون بجد وجد، يجدون أنفسهم عاجزين عن توفير أبسط مقومات الحياة لأسرهم.

إن تأخير الرواتب ليس فقط مشكلة مالية، بل هو قضية حقوقية وإنسانية. يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها وتسعى جاهدة لإنهاء هذه المعاناة، وأن تعيد الثقة إلى موظفيها بأن حقوقهم محفوظة ومضمونة.

يا حكومة، خفت المصاريف، وضاق الحال بالموظفين وكل شرائهم للمواد الغذائية والاستهلاكية بالمؤجل. إلى متى هذا العذاب؟ نسأل الله أن تحل مشكلة تأخير الرواتب قبل دخول الشهر الكريم، وأن يأتي رمضان ومعه الفرج واليسر للجميع.