نداء إلى أبناء شبوة.. إن الكرامة لا تقبل المساومة

يا أبناء شبوة، يا من تحملون أمانة هذه الأرض، إن لحظة الحقيقة قد حانت. الدماء التي سُفكت في شوارع عتق ليست حادثًا عابرًا، بل صرخة ضمير في وجه الظلم. صرخة تقول إن هناك من يطالب بحقه، وهناك من يقمعه.

إن مسؤوليتكم اليوم ليست مجرد دفاع عن الحق، بل بناء لمستقبل أفضل. أنتم حماة الكرامة، وحراس الأرض، وصناع التاريخ. إن السكوت في مثل هذه اللحظات ليس خيارًا، بل تخلي عن الأمانة.

المطلوب هو كشف الحقيقة كاملة، وتحقيق شفاف، ومحاسبة صريحة لكل من أعطى أمرًا أو ضغط على زناد أو حمل سلاحه في وجه متظاهر. إن شعب الجنوب اليوم أكثر وعيًا، وأكثر إدراكًا لما يُحاك حوله، وأكثر تمسكًا بكرامته وحقه في التعبير.

أي محاولة لكسر هذه الإرادة بالقوة لن تنتج خضوعًا، بل مزيدًا من الإصرار والتمسك بالحق. الجنوب لا يحتاج أصواتًا متفرقة، بل موقفًا موحدًا يعبر عن إرادة شعب قرر أن يكون سيد قراره، وأن يبني مستقبله على أساس الكرامة والسيادة والعدالة.

إن توحيد الصفوف مع أبناء الشعب الجنوبي، والوقوف صفًا واحدًا في وجه كل ما يمس كرامة الإنسان وحقه، هو الضمانة الحقيقية لعدم تكرار المآسي، وهو الطريق الذي يحفظ الدم ويصون الأرض ويجعل صوت الناس أعلى من صوت الرصاص.