شداد يحذر: إعدامات الحوثيين تقوض اتفاق مسقط وتهدد بإشعال جولة صراع جديدة

شداد يحذر: إعدامات الحوثيين تقوض اتفاق مسقط وتهدد بإشعال جولة صراع جديدة

( أبين الآن) خاص

وجّه المحامي الدكتور عبدالله شداد تحذيراً شديد اللهجة لأطراف الصراع في اليمن من المضي في تنفيذ أحكام الإعدام ذات الطابع السياسي بحق الأسرى والمعتقلين، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل جريمة قانونية وإنسانية، ونسفاً مباشراً لاتفاق مسقط لتبادل الأسرى والمعتقلين، وضربة قاصمة لكل فرص السلام والتهدئة.

وقال في منشور على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” إن اتفاق مسقط الذي رعته الأمم المتحدة أعاد الأمل لملايين اليمنيين بإنهاء واحدة من أكثر الملفات الإنسانية قسوة وتعقيداً، غير أن هذا الأمل يتعرض اليوم لخطر الإجهاض المتعمد بفعل توجه أطراف الصراع إلى تنفيذ أحكام إعدام على خلفية سياسية مرتبطة بالحرب منذ 2015.

وأوضح أن صنعاء تستعد لتنفيذ أحكام إعدام بحق متهمين باستهداف قيادات حوثية، فيما تمضي مأرب في الاتجاه ذاته بالمصادقة على أحكام إعدام بحق متهمين باستهداف قيادات حكومية وأمنية وعسكرية، في مشهد يعكس – بحسب وصفه – “انحداراً خطيراً نحو الانتقام السياسي وتصفية الحسابات تحت غطاء القضاء”.

وأكد أن تنفيذ هذه الأحكام في هذا التوقيت الحرج لا يمكن تفسيره إلا باعتباره عملاً عدائياً يهدف إلى تفجير ملف الأسرى والمعتقلين، وإغلاق أي نافذة أمل للسلام، وجر البلاد إلى موجة جديدة من التصعيد والعنف يصعب احتواؤها، ووجّه نداءً إلى “العقلاء في صنعاء ومأرب” للتدخل لوقف هذه الإجراءات الكارثية، محمّلاً الأطراف المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تبعات إنسانية أو أمنية قد تنجم عن تنفيذ هذه الأحكام.

داعياً الوسطاء المحليين، والمنظمات الحقوقية، والإعلاميين، والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وكافة الجهات الدولية الفاعلة، إلى التحرك العاجل على جميع الأطراف لإيقاف ما وصفه بـ”مجزرة قانونية وشيكة” بحق أسرى ومعتقلين أنهكتهم سنوات السجون والإخفاء القسري والمحاكمات الصورية.

وشدد على أن “إرهاب الأسرى والمعتقلين وأهاليهم في هذا التوقيت الحساس جريمة أخلاقية لا تغتفر”، قائلاً: “كفى عبثاً بمصائر الناس، وكفى متاجرة بآلام الأسرى والمعتقلين وأسرهم، بعد سنوات من القهر والتعذيب والإخفاء القسري والمحاكمات الهزلية والمسرحيات السوداء التي تهدف إلى إخضاع المجتمع وترهيبه”.

وختم الدكتور عبدالله شداد تصريحه بالتأكيد على أن العدالة لا تُبنى على المقاصل، ولا تُصنع بالإعدامات السياسية، محذراً من أن المضي في هذا الطريق “سيغرق البلاد في دوامة دم جديدة، وسيسجل وصمة عار في جبين كل من شارك أو صمت أو تواطأ”.