رئيس «تنفيذية الأحواز»: الاحتجاجات لن تسقط نظام إيران

رئيس «تنفيذية الأحواز»: الاحتجاجات لن تسقط نظام إيران

(أبين الآن) خاص

في وقت تمر فيه إيران بواحدة من أعقد أزماتها الداخلية، وتتصاعد فيه أصوات الاحتجاجات في مختلف المدن، يبرز السؤال حول مصير النظام والقوميات غير الفارسية التي طالما طالبت بحقوقها، ولمناقشة هذا المشهد المرتبك، أجرى «إيجبتك» حوارا مع شخصية سياسية فاعلة ومطلعة على كواليس الداخل، الدكتور عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لدولة الأحواز، وفي هذا الحوار، يضع الكعبي النقاط على الحروف حول مدى قدرة الشارع على هز أركان النظام، ويكشف لنا عن رؤية الأحوازيين لمستقبل خارطة المنطقة في حال تفكك مؤسسات طهران العسكرية والأمنية، وإلى نص الحوار:

كيف تقرأ المشهد الحالي في الشوارع الإيرانية في ظل موجة الاحتجاجات الأخيرة؟

ما نشهده اليوم هو حراك طبيعي ومتوقع تماماً بالنظر إلى الوضع الاقتصادي المزري الذي يطحن المواطن الإيراني، حيث أن المظاهرات عمت مدناً كثيرة، لكنني أرى أن الهدف المحوري منها حتى الآن هو إيصال صرخة احتجاجية للنظام حول الواقع المعيشي القاتل، ولذا، أرجح أن تنتهي هذه الموجة إلى تسويات معينة وتتوقف، لتلحق بسابقاتها من الانتفاضات التي هدأت دون تغيير جذري في بنية النظام

يتساءل الكثيرون: هل تملك هذه الاحتجاجات القدرة على إسقاط النظام؟ وما هي العوائق التي تحول دون ذلك؟

في تقديري، هذه الانتفاضة لا تملك حالياً المقومات الكافية لإسقاط النظام. والسبب يعود لثلاثة عوائق رئيسية: أولاً، غياب القيادة الموحدة التي تدير الشارع. ثانياً، افتقار الحراك لبرنامج سياسي واضح لما بعد السقوط. وأخيراً، غياب الإرادة الدولية الحقيقية أو الدعم الخارجي الملموس والشفاف لعملية التغيير. هو حراك عفوي نابع من وجع معيشي، والعفوية وحدها لا تسقط الأنظمة العقائدية المتجذرة.

بالانتقال إلى قضية الأحواز، كيف سينعكس هذا الحراك الشعبي على قضيتكم؟

بلا شك، هذه الاحتجاجات تنهك النظام وتكشف "عورته" الأمنية وهشاشته الداخلية. هذا الانكشاف ينعكس إيجاباً علينا في الأحواز وفي باقي مناطق القوميات، حيث يجعلنا أكثر استعداداً للمرحلة القادمة التي نجزم أنها ستكون "المعركة النهائية" مع هذا النظام. نحن نراقب الوضع عن كثب، فهذا الحراك هو اختبار مزدوج: لقدرة النظام على الصمود، ولقدرة المعارضة الفارسية في الخارج على التأثير. ونحن كأحوازيين، نعد أنفسنا للحظة التاريخية التي يتم فيها تفكيك المؤسسات العسكرية والأمنية بالكامل.

 وصف البعض الدعم الدولي للمحتجين بأنه "قوي"، كيف تقرأ المواقف الدولية خاصة الموقف الأمريكي والأوروبي؟

الحقيقة أنه لا توجد مواقف دولية شفافة أو حقيقية، ما رأيناه هو مجرد "دبلوماسية التغريدات"؛ فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد في أحد تغريداته، والنظام اذا استخدم القوه المفرطه ضد المحتجين، وانه في هذه الحاله سيتدخل عسكرياً، لكننا نعلم أن هذا لن يحدث على أرض الواقع، أما القادة والسياسيين الأوروبيون، فمواقفهم لا تزال باهتة. 

كيف يمكن أن تؤثر هذه الاحتجاجات على النظام الإيراني وكشفه سواء أمام النظام أو الخارج؟

نعم، المظاهرات أربكت النظام وزعزعت ثقته، وقد تستمر لأيام، لكن غياب الدعم الدولي الحقيقي يجعل من الصعب تحولها إلى ثورة شاملة تقتلع النظام من جذوره في الوقت الراهن.

ما هي رسالتك الأخيرة للشعب الأحوازي حول تلك الاحتجاجات؟

في الحقيقة أنه لا تزال كل المؤشرات الموجودة على أرض الواقع لا تدل على قرب إسقاط النظام في الوقت الراهن، والأزمة الإيرانية لا تزال معقدة جدا، والمشهد مرتبك حتى الآن.