مدرسة الأمل للصم والبكم بزنجبار.. إرادة تتحدى الصعوبات

مدرسة الأمل للصم والبكم بزنجبار.. إرادة تتحدى الصعوبات

مدرسة الأمل للصم والبكم بمحافظة أبين – مديرية زنجبار، ورغم ما تعانيه من نقص كبير في الاحتياجات والإمكانات، ما زالت صامدة، تقاوم الظروف الصعبة، وتواصل رسالتها الإنسانية في تعليم وتأهيل الطلاب الصم، بروح عالية ومعنويات لا تنكسر.


في هذه المدرسة، تتجلى معاني العطاء الحقيقي، حيث يبذل الكادر التعليمي جهودًا استثنائية للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية، ومنح الطلاب الصم الأمل والثقة بأنفسهم، رغم شح الوسائل التعليمية وقلة الدعم. هؤلاء الطلاب، الذين هم في أمسّ الحاجة إلى مزيد من الاهتمام والرعاية، يمتلكون قدرات مذهلة، وحبًا كبيرًا للحياة، ينعكس بوضوح في وجوههم وإصرارهم على التعلم وتحقيق أحلامهم.


إن رحلة التعليم لدى الصم ليست أقل قيمة أو أهمية، بل هي رحلة مليئة بالتحديات والنجاحات، ولغة الإشارة تمثل لهم بوابة العبور إلى العالم، وأداة الحوار الفعّال، ووسيلة التعبير عن الذات والطموح. في قلب كل طالب أصم حلم يسعى لتحقيقه، ورغبة صادقة في أن يكون فردًا فاعلًا ومنتجًا في مجتمعه.


ومن هنا، فإننا نأمل وندعو الجهات المختصة، والمنظمات الإنسانية، وأصحاب الخير، إلى الالتفات الجاد لهذه الشريحة المهمة من المجتمع، ودعم مدرسة الأمل للصم والبكم بالاحتياجات التعليمية والتأهيلية اللازمة، بما يسهم في تمكين الطلاب الصم من تحقيق طموحاتهم، وترك بصمة لا تُنسى في مسيرة المجتمع.


الصم ليسوا أقل قدرة، بل يحتاجون فقط إلى فرصة حقيقية، واهتمام صادق، ليصنعوا إنجازاتهم ويحققوا أحلامهم.
رشا محمد