مقهاية سكران.. حين أنطفأت قهوة الذاكرة..

مقهاية سكران.. حين أنطفأت قهوة الذاكرة..

عدن(أبين الآن)خاص

كتب / فؤاد العوسجي 

في زقاق عتيق من أزقة كريتر حيث عبق الزمن لا يزال يلامس الجدران كانت "مقهاية سكران" أكثر من مجرد مكان يحتسى فيه الشاي.. كانت ذاكرة حي وصوت صباحات دافئة لنجوم الرياضة.. وملاذ عشاق الحديث والبساطة..

اليوم أنطفأت النيران تحت إبريقها وأغلقت أبوابها بصمت موجع بعد أن أنهكتها أزمة الغاز التي تخنق أنفاس الحياة في عدن.. مقهاية سكران.. التي صمدت لعقود واجهت الحرب والتحولات والمآسي لكنها انهارت أخيرا أمام عجز توفير أسطوانة غاز..

مقهاية عرفت بشايها العدني المعتّق وأحاديث روادها الذين يغزلون الوطن على مهل مع كل رشفة .. باتت اليوم مهجورة وكأنها توقفت عن التنفس..

إنها ليست مجرد نهاية لمقهاية.. بل نهاية لمشهد من الذاكرة العدنية وصورة من وجدان المدينة الذي يتسرب من بين أيدينا..