الشيخ عبود بن قمصيت.. سطوع في زمن الخنوع

في خضم الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها بلادنا مؤخراً وما زالت ترمي بظلالها على سطحها، برزت شخصية الشيخ عبود بن هبود بن قمصيت، وهو شخصية راديكالية يحب بلده اليمن ومحافظته المهرة، ويتطلع لأن تكون محافظة ذات استقلالية تراعي خصوصيتها، رجل له رأيه المستقل بعيداً عن الإملاءات والتبعيات، يرى مصلحة وطنه ومحافظته ومواطنيها فوق كل المصالح، يرى فيها ما هو غني عن التبعية والارتهان للغير.

ولعل في جعبة الشيخ عبود ما يوصف بأنه رؤية استراتيجية لإخراج المحافظة من أزمتها المتمثلة بالركود الاقتصادي والخدماتي، والتنازع الحزبي والسياسي، والبحث مع الشركاء من شيوخ وأعيان ووجهاء المنطقة عن سبل وطرق واقعية لإخراج المحافظة من واقع الركود وتضارب الأهواء والصراعات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

وتتجلى رؤية الشيخ عبود بن قمصيت في الشراكة مع المملكة العربية السعودية التي يراها الدولة الشقيقة التي سوف تقوم بدور الشريك الاستراتيجي في تنفيذ هذه الرؤية وإخراجها إلى حيز الواقع.

ويلخص الشيخ عبود بن قمصيت المجتمع المهري بأنه مجتمع محافظ وحساس له خصوصيته التي لا تقبل التدخل في شؤونه الداخلية أو المساس بثوابته الدينية والاجتماعية، فهو مجتمع يتميز بثقافته العالية وسلوكياته الراقية، وله لغته الخاصة التي تميزه عن سائر المحافظات اليمنية.

ويبرز الشيخ عبود بن قمصيت كواحد من الشخصيات الاجتماعية والقامات السامقة التي تحظى بشعبية كبيرة في محافظة المهرة، وينظر إليه بعين الاعتبار كرمز وطني في هذه المرحلة التي تمثل منعطفاً خطيراً تتطلب معه بروز قيادة حكيمة تقود سفينة المحافظة إلى بر الأمان للخلاص من الأوضاع المتأزمة والمنازعات إلى مآلات أوسع آفاقاً لإخراجها من حالة الشلل والضيم الذي لحق بها خلال الحقب الزمنية الماضية، سواءً في عهد ما قبل الوحدة اليمنية أو فيما بعدها.

فهل يا ترى تتفاعل وتستجيب القوى الوطنية في المحافظة لدعوة الشيخ عبود بن قمصيت وتضع يدها في يده لتقرير مصير المحافظة وتغييره نحو الأفضل من خلال وضع مصلحتها ومصلحة مواطنيها فوق كل اعتبار، لتنفيذ رؤيته الوطنية الاستراتيجية للوصول بالمحافظة إلى مصاف دول الجوار التي حققت نهضة حضارية في شتى مجالات الحياة؟!