عاجل.. لقاء صريح في عدن أمام قيادة التحالف العربي..الإعلاميون والناشطون يضعون "ملف الفساد والرواتب والأسرى" على طاولة المستشار فلاح الشهراني
عدن (أبين الآن) سليم المعمري
عقد في مدينة عدن لقاء موسّع جمع نخبة من الإعلاميين والصحفيين والناشطين مع المستشار فلاح الشهراني في قيادة التحالف العربي، خُصص لمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية، وسط طرح جريء وصريح حمّل الجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مع التأكيد على أن المرحلة تتطلب أفعالًا لا أقوالًا.
وفي اللقاء، تحدث صالح عبدالله العبيدي بوضوح وشفافية دون مجاملة، مؤكدًا ضرورة إيقاف الخطاب الإعلامي التحريضي ضد القيادة السابقة للمجلس الانتقالي الجنوبي إذا كان الهدف هو العمل الجاد والإصلاح الحقيقي. وشدد على أهمية الاهتمام بأسر الشهداء، مطالبًا بالتدخل للإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في مأرب على خلفية المواجهات الأخيرة في حضرموت.
كما دعا إلى انتظام صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين، وعدم إقصاء أي مسؤول أيد المجلس الانتقالي الجنوبي إلا من ثبت تورطه في الفساد، أيًّا كان انتماؤه، مطالبًا كذلك بالسماح بتصدير الخضار والفواكه والمشتقات النفطية، مؤكدًا أن الشارع سئم من الوعود ويحتاج إلى أفعال ملموسة.
من جانبه، أكد وسام القيدعي أن دعم المبادرات المؤقتة مثل تنظيف الشوارع أو المدارس أو المساجد لا يحقق أثرًا حقيقيًا، مشددًا على ضرورة توجيه الدعم نحو مشاريع مستدامة، وعلى رأسها إعادة تأهيل المباني المتضررة جراء حرب 2015م، لما لها من أثر مباشر وطويل الأمد على حياة المواطنين.
وطالب أحمد أنور أمبريص بالتركيز الجاد على خفض سعر العملة الوطنية، وانتظام صرف رواتب الموظفين، محذرًا من أن استمرار الأوضاع على حالها سيدفع المواطنين إلى الخروج في مظاهرات، مؤكدًا أن الشارع بات جاهزًا لذلك.
بدوره، أوضح الباحث العدني المعروف بلال حسين أن الفساد المستشري في عدن، من أعلى هرم السلطة إلى أدناه، هو السبب الرئيسي لما وصلت إليه الأوضاع، مؤكدًا أن غياب الرقابة الفاعلة والجادة يعني عدم حدوث أي تغيير حقيقي، بل الاستمرار في الدوران داخل “ثقب أسود”.
ودعا عيدروس باخشوان نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين إلى ترشيد الخطاب الإعلامي، والكف عن الخطاب التحريضي، لما له من آثار سلبية على السلم المجتمعي والمسار العام.
كما طالب نزار سرارو بدعم تشكيل فريق قانوني متخصص لملاحقة المتورطين في قضايا الإخفاء القسري للمعتقلين، سواء داخل البلاد أو خارجها.
وشدد أحمد عبدالله الرقب على ضرورة الالتزام بتنظيم صرف الرواتب، وصرف إكرامية لكافة الموظفين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مطالبًا في الوقت ذاته بالاهتمام بخدمات الكهرباء والمياه.
وأرجع نصر اللحجي ما وصلت إليه الأوضاع إلى “المطبلين” الذين صنعوا أصنامًا سياسية، وكانوا سببًا في إثراء فئة محددة، بينما عانى المواطنون الجوع والعذاب.
وأكد ياسر محمد الأعسم أن أي دعم سعودي لن يحقق جدوى ما لم تُنشأ جهة رقابية تشرف على تمويل المشاريع، في ظل غرق عدد كبير من المسؤولين في الفساد.
وأشار أيمن محمد ناصر النواصري إلى أن عدن تعاني من التهميش منذ عام 1967م، مطالبًا بمنح أبناء عدن دورًا أكبر وحضورًا حقيقيًا في السلطة والحكم.
وفي مداخلة لافتة، تحدث الزميل سامح عقلان بصراحة عن تهميش أبناء عدن، إضافة إلى التهميش المتزايد للقطاع التعليمي والجامعي، مطالبًا بدعم التعليم باعتباره الركيزة الأساسية للبناء والتنمية، كما رشّح الباحث بلال حسين غلام ليكون ممثلًا لأبناء عدن، وهو ما قوبل بترحيب واسع من الحاضرين.
ودعا المهندس ماجد علي العدني إلى تجاوز الماضي بكل سلبياته وإيجابياته، والتركيز على منح أبناء عدن أولوية حقيقية في المشاركة والمساهمة في البناء والتنمية.
وفي ختام اللقاء، أكد أشرف محمد أن الفساد هو السبب الرئيسي لكل ما وصلت إليه الأوضاع، مطالبًا المملكة العربية السعودية بتشكيل لجنة رقابية للإشراف على تمويل المشاريع، حتى لا تتكرر إخفاقات الماضي وتذهب الأموال أدراج الرياح.


