مسيرة جماهيرية حاشدة في بور بسيئون تؤكد دعم الرئيس الزُبيدي وترفض الوصاية السعودية واستهداف المجلس الانتقالي

مسيرة جماهيرية حاشدة في بور بسيئون تؤكد دعم الرئيس الزُبيدي وترفض الوصاية السعودية واستهداف المجلس الانتقالي

سيئون(أبين الآن)خاص

شهدت منطقة بور بمديرية سيئون في وادي حضرموت، اليوم السبت 31 يناير 2026م، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها المئات من أبناء المنطقة، دعمًا للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ورفضًا لما وصفوه بالإصرار السعودي على استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولات حله وتفكيك مؤسساته.

ورفع المشاركون أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي، مرددين هتافات غاضبة مناهضة للسياسة السعودية، ومنددة بقصف الطيران السعودي للقوات الجنوبية مطلع الشهر الجاري، والذي أكد المتظاهرون أنه أدى إلى استشهاد أكثر من 400 جندي جنوبي، في واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت الجنوب وقواته المسلحة.

كما رفع المحتجون شعارات تطالب بطرد فلاح الشهراني، واصفين إياه بالحاكم السعودي المفروض على الجنوب، مؤكدين رفضهم القاطع لأي وصاية أو إدارة خارجية تمس سيادة الجنوب وإرادة شعبه، ومشددين على أن القرار الجنوبي يجب أن يكون نابعًا من الداخل لا مفروضًا من الخارج.

وأدان المشاركون بشدة الاستفزازات المتواصلة، وعلى رأسها إغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرين ذلك استهدافًا مباشرًا للإرادة السياسية الجنوبية ومحاولة لإسكات صوت الشعب، مؤكدين أن هذه الإجراءات لن تزيد الجنوبيين إلا تمسكًا بقضيتهم ومؤسساتهم الوطنية.

وفي بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية، جدد أبناء منطقة بور العهد والولاء للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، مؤكدين وقوفهم صفًا واحدًا خلف قيادته في مختلف المراحل، ومعلنين تأييدهم الكامل للبيان الدستوري للجنوب، واعتباره خطوة تاريخية لتنظيم مسار الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة وحماية مكتسبات الثورة وتجسيد إرادة الشعب في السيادة والقانون.

وأكد البيان أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل تطلعات شعب الجنوب، وأن استهداف رموزه ومؤسساته هو استهداف مباشر لكل بيت جنوبي، محذرًا من أن محاولات التضييق أو الاستهداف لن تنجح في كسر إرادة الشارع الجنوبي، بل ستزيده التفافًا حول مشروعه التحرري.

وطالب المحتجون المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتهم إزاء ما وصفوه بالتجاوزات والانتهاكات التي تسعى إلى تأزيم الوضع، داعين في الوقت ذاته إلى تمكين القوات المسلحة الجنوبية وأبناء حضرموت من إدارة وتأمين كامل ترابهم الوطني.

كما أعلنت المسيرة تأييدها الكامل لدعوات الاحتشاد الجماهيري المزمع تنظيمه في العاصمة عدن، مؤكدة استعداد أبناء وادي حضرموت للمشاركة في مختلف الفعاليات الشعبية دفاعًا عن المجلس الانتقالي ومنجزات النضال الجنوبي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن وادي حضرموت حاضر في معركة الدفاع عن القضية الجنوبية، وأن الشارع الجنوبي ماضٍ في التصعيد الشعبي حتى إسقاط مشاريع الوصاية والاحتواء، واستعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990م.

نص البيان

بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية الحاشدة لأبناء منطقة بور الأحرار

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء الجنوب الأحرار.. يا حماة الأرض والهوية..

استجابةً لنداء الواجب الوطني، واستشعاراً للمسؤولية التاريخية التي تقع على عاتقنا في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ شعبنا الجنوبي العظيم، احتشدنا اليوم، السبت الموافق ٣١ يناير ٢٠٢٦م، في منطقة بور، لنؤكد بصوت واحد وكلمة سواء أننا ثابتون على العهد، متمسكون بالهدف والمصير.
وإننا ومن خلال هذه المسيرة الحاشدة، نصدر بياننا الآتي:

أولاً: نجدد العهد والولاء المطلق للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، ونؤكد وقوفنا صفاً واحداً خلفه في كل الخطوات والمراحل.

ثانياً: نعلن تأييدنا الكامل والمطلق لـ "البيان الدستوري للجنوب"، ونعتبره خطوة تاريخية وجبارة لتنظيم مداميك الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة، وحماية مكتسبات الثورة، وتجسيداً لإرادة الشعب في السيادة والقانون.

ثالثاً : ندين ونستنكر بأشد العبارات العمل العدائي والاستفزازي المتمثل في إغلاق مقر "الجمعية الوطنية" للمجلس الانتقالي الجنوبي، ونعتبر هذا التصرف السافر، وما يرافقه من استهداف ممنهج لرموز ومؤسسات المجلس الانتقالي، محاولة يائسة لعرقلة مسيرتنا الوطنية، وتهديداً مباشراً لروح التوافق والشراكة.
 إن هذه المؤسسات هي ثمرة نضال وتضحيات شعبنا، ولن نسمح بالمساس بها أو تعطيل دورها الوطني.

رابعاً: نؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الكيان الذي يحمل تطلعاتنا، وأن استهداف رموزه هو استهداف لكل بيت في الجنوب، ولن تزيدنا هذه التصرفات إلا تمسكاً بقيادتنا والتفافاً حول مشروعنا التحرري.

خامساً: نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالوقوف أمام هذه التجاوزات التي تسعى لتأزيم الموقف، كما نؤكد على ضرورة تمكين القوات المسلحة الجنوبية وأبناء حضرموت من إدارة وتأمين كامل ترابهم الوطني.

سادساً: إن منطقة "بور" ورجالها، عاهدوا الله والوطن أن يظلوا في طليعة الصفوف المدافعة عن سيادة أرض الجنوب، ولن ترهبنا سياسات التضييق أو الاستهداف.

نعاهد الشهداء والجرحى أننا على دربهم سائرون، ولن نستكين حتى استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل ٢١ مايو ١٩٩٠م.

المجد والخلود للشهداء الأبرار.. الشفاء العاجل للجرحى.. الحرية للأسرى..
والنصر المبين للجنوب وقيادته الحكيمة.
صادر عن:  المسيرة الجماهيرية - بمنطقة بور
السبت، ٣١ يناير ٢٠٢٦م