الوزير الأشول يعتمد الاستراتيجية الوطنية لتفعيل "تعديل مسار" الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية

الوزير الأشول يعتمد الاستراتيجية الوطنية لتفعيل "تعديل مسار" الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية

(أبين الآن)خاص

"استراتيجية وزارة الصناعة والتجارة (2026-2030)"

تعاني البنية الاقتصادية والتجارية في اليمن من خللٍ مزمن وأداءٍ مرتبك يعود لضعفٍ في صياغة أُسسها الهيكلية بسبب قصور الرؤية وعدم تحديثها وجعلها ملحقًا للصراع السياسي والاستحواذ، ما حدى بها إلى إعاقة دائمة وشلل بنيوي، ولأجل إعادة مسار الأنشطة التجارية والصناعية في ضوء التنمية المستدامة، اعتمد معالي وزير الصناعة والتجارة الأستاذ محمد الأشول صياغة خطة استراتيجية خمسية 2026-2030 ومحددات وطنية للوزارة تقوم على مجموعة أهداف استراتيجية تتمثل بالهدف الاستراتيجي الأول "تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل" يليه الهدف الاستراتيجي الثاني "صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل" ليكون باكورة الهدفين الأول والثاني "تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية" وهو الهدف الاستراتيجي الثالث، والهدف الاستراتيجي الرابع ممثلاً بالأمن الغذائي وحماية المستهلك وسلامة الغذاء، والهدف الاستراتيجي الخامس الذي يتم إعداده مع الشركاء الدوليين ممثلًا بـ "الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة".

وتقاس فعالية النتائج بالاعتماد على الهدف الاستراتيجي السادس المعنون بـ "تحديث الأنظمة والسعي نحو الرقمنة وتوطين الصناعات الحديثة صغيرة البنية عالية العائد"، لتختم الأهداف بالهدف السابع "تنمية الصادرات" وأساس الاستراتيجية وأهدافها "الشراكة مع القطاع الخاص، والعمل مع الشركاء الدوليين والمحليين".

الهدف الاستراتيجي الأول: تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل.

يمثل رأس المال الوطني بذور الحياة لأي اقتصاد يسعى للنهوض ويُصدق القول إذا زُعم أن لا اقتصاد إلّا بالقطاع الخاص. وبسبب الحروب هاجر رأس المال الوطني وإن لم يكن كله فأغلبه. ولأجل تحفيز العودة وتنفيذ الهدف الاستراتيجي تبنّى معالي الوزير الأشول، منذُ وصوله على رأس الوزارة عدة أنشطة ومحفّزات لعودة رأس المال الوطني، منها:

عقد الأسبوع الاستثماري الأول في العاصمة المؤقتة عدن "دعوة جميع رأس المال المهاجر" لمعالجة القضايا.

إشهار "النافذة الواحدة" (قناة تواصل يستطع من خلالها المستثمر الوصول إلى أي مسؤول في الدولة).

عقد حوارات فكرية وقانونية وتنموية لمراجعة التشريعات والممارسات الإدارية والإجرائية.

تحديث وصياغة سياسة وطنية.

إقامة انتخابات الغرف التجارية.

تشجيع ودعم إنشاء شركات مساهمة وطنية "واسعة الاكتتاب".

الهدف الاستراتيجي الثاني:

صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل. 

المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي البذور الحقيقية لأي اقتصاد، ولم تنمُ الدول الصناعية إلا بتجميع رؤوس الأموال، وهذا هو مآل المشاريع الصغيرة ذات القدرة الهائلة على إنتاج الوظائف ومساندة المشاريع الكبرى وخدمة المجتمع عدا أنها التربة الخصبة لإنتاج أفكار جديدة وريادة في الأعمال، لذلك حرص عليها معالي الوزير من خلال تقنين أعمال وصياغة إطار وطني جامع لكل الممولين وإنشاء قاعدة بيانات موحدة، ولأجل ذلك:

عقد المؤتمر الأول لشركاء التمويل للصناعات والمنشآت الصغيرة.

تشكيل المجلس التنسيقي الأعلى لتمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة.

توحيد الجهود العاملة في مجالات التمويل.

رسم السياسة العامة لتنفيذ أعمال التمويل.

تبادل المعلومات والبيانات حول الأعمال.

إقامة شراكة مع القطاع الخاص في مجال التمويل للمشاريع الصغيرة والأصغر. 

التنسيق ضمن الإطار العام للدولة في الجوانب الاقتصادية والتنموية.

الهدف الاستراتيجي الثالث: 

تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية.

المبتغى من الأعمال الصناعية هو إعادة تهيئتها في ضوء قواعد علمية حديثة والاستفادة من تجارب دول الجوار، وبل المساعدة في إنتاج مدخلات صناعية لدول الجوار تمكنها من الاستفادة من الإنتاج الأولي "الإنتاج المكمل للصناعات" وتقديم اليمن كدولة منتجة لصناعات صغيرة تدخل في الصناعات الكبرى، ولا يتم هذا إلا بمراجعة العقيدة الصناعية لدى الدولة اليمنية. 

ولأجل ذلك سنتبع التالي:

تغيير العقيدة الصناعية في العقل الاقتصادي للبلد.

إشراك جميع القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص والفكر في الاقتصادي بصياغة رؤية صناعية جديدة.

مراجعة الاحتياجات الصناعية ودراسة السلوك الاستهلاكي.

توأمة المدن اليمنية مع نظيرتها الدولية لاكتساب الخبرات الصناعية اللازمة للنهوض الصناعي.

تشجيع رأس المال الوطني على نقل أفكاره وخبراته وصناعاته إلى داخل البلاد.

تهيئة المناطق الصناعية وتسليمها للمطورين.

تحفيز المحافظات على جعل المناطق الصناعية وجهة اقتصادية ومنجز يتوجب المحافظة عليه.

الهدف الاستراتيجي الرابع:

الأمن الغذائي وحماية المستهلك وسلامة الغذاء.

أساس الحياة سلامة الغذاء وتوفّره، وهو من أوجب واجبات الدولة تجاه الشعب وعليه تقوم مبادئ الحياة والرفاهية للمجتمع. الأمن الغذائي في صيغته الحالية بحاجة إلى مراجعة شاملة تضمن به مجابهة التحديات، ولعل ما اكتسبناه من التحديات السابقة ما يجعلنا مختبرين بكل بواطن الأمر وخفاياه وهذا مدعاة لمراجعة شاملة ولأجل ذلك نتبع التالي.

إنشاء صوامع غلال وتوسعة المتاح.

زيادة الاستثمار في التخزين وتطوير آلية عمل الصوامع.

تعزيز الشراكة وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص.

إنشاء وحدة الإنذار المبكر لتفادي نقص الغذاء المحتمل في ضوء التوترات الإقليمية والدولية.

تشجيع الإنتاج المحلي بما يعزز الاحتياج الداخلي.

إنشاء مختبرات ومعامل على طول المنافذ البرية والبحرية والجوية لفحص الجودة وسلامة الغذاء.

تطوير الكادر وتكثيف النزول الميداني ورعاية جمعيات حماية المستهلك.

الهدف الاستراتيجي الخامس: الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة.

تعتمد الدولة على المنتجات الخارجية لتغطية الاحتياج الداخلي الذي تأثر بالانقلاب وعدم الاستقرار السياسي في الفترات السابقة ما دمّر بعض ملامح النمو التي كانت تحاول القطاعات الصناعية تغطيتها. وعليه تم صياغة الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة وخارطة الطريق التي أُعدت بمساعدة من البنك الدولي وقيادات الوزارات الحكومية ذات الصلة، وهي مسودة معتبرة ولأجل إقرارها وتطبيقها نسير وفق المسار التالي:

مراجعة وفتح حوار مجتمعي "مجتمع الصناعة والتجارة" لأجل مراجعتها.

إقرارها من قبل مجلس الوزراء وجعلها "رؤية وطنية لتسهيل التجارة".

العمل على توفير متطلبات البنية التحتية.

تجهيز النافذة الواحدة.

القيام بالتعديلات التشريعيات والقانونية لتطوير أعمال النافذة الواحدة.

توفير بيئة معلومات متاحة للمستثمرين والمستورين متاحة على مدار الساعة.

الهدف الاستراتيجي السادس:

تحديث الأنظمة والسعي نحو الرقمنة وتوطين الصناعات الحديثة "صغيرة البنية مرتفعة العائد".

تحديث الأنظمة الرقمية هو البنية التحتية الرئيسية للأعمال التجارية والاقتصادية. بل هو آلة الزمن التي تختصر الوقت والجهد وتعظم النتائج، مع التوجه نحو تأسيس "توطين" صناعات قليلة الكلفة سريعة النمو "صناعات إلكترونية، تحويلية....الخ" تضمن لها سوق رائج وتغطي الاحتياج المحلي. لأجل ذلك يتم التالي:

إنشاء مجلس أعلى لأجل الرقمنة في جميع الأعمال الحكومية.

إنشاء قطاع للأمن السيبراني يتبع مجلس الوزراء.

إعادة صياغة المناهج التعليمية في المدارس والمعاهد الفنية.

تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في قطاع الرقمنة.

تقديم التسهيلات "تكاليف ورسوم صفرية" لتشجع الاستثمار في قطاع الرقمنة وبنيتها التحتية.

عقد ورش عمل للخبراء اليمنيين المبدعين والعاملين في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

الهدف الاستراتيجي السابع:

تنمية الصادرات.

كما أسلفنا أن الدولة تعتمد على المنتجات الخارجية لتغطية الاحتياج الداخلي الذي تأثر بالانقلاب وعدم الاستقرار السياسي في الفترات السابقة ما دمر بعض ملامح النمو التي كانت تحاول القطاعات الصناعية تغطيتها. لذا فقد بدأنا بالمسار التالي:

صياغة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصادرات.

عقد اجتماعات المجلس الأعلى لتنمية الصادرات.

إنشاء المجلس الأعلى لتنمية الصادرات.

وضع العلامات التجارية التعريفية الدولية للمنتجات اليمنية.

تنمية القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالصادرات "القطاع الزراعي، القطاع السمكي".

مراجعة ودراسة الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة.

رفع مستوى ومعاير الإنتاج للمنتج اليمني وجعله شعار دولي مشهور. 

وأساس الاستراتيجية وأهدافها "الشراكة مع القطاع الخاص، والعمل مع الشركاء الدوليين والمحليين"

وهذه الرافعة الحقيقة لأي عمل اقتصادي المتمثل بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص. ومبدأ هذا حوار شامل مع جميع قطاعات وكيانات القطاع الخاص وفق الأسس التي تضمن له العمل في بيئة عمل صالحة سياسيًا واقتصاديًا ولا نبالغ في القول إذا سعينا لأجل القطاع الخاص في صياغة النظرية الاقتصادية الكبرى للدولة اليمنية للعشر السنوات القادمة، نكمل ما سعينا لأجله وهو قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بعد إتمام سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي توّجت بموافقة مجلس الوزراء عليها في العام المنصرم.