لقاء "زنجبار": مشايخ أبين يؤكدون على هيبة الدولة ويدعون لمعالجة "الآثار النفسية" للقرارات الأمنية.!
زنجبار ( أبين الآن): كتب: منصور بلعيدي_
في تظاهرة قبلية واجتماعية واسعة شهدتها مدينة زنجبار، احتضنت قاعة "نور" مساء هده الليلة لقاءً موسعاً ضم حشداً كبيراً من مشايخ القبائل، والوجهاء، والشخصيات الاجتماعية من مختلف أطياف محافظة أبين.
لم يكن اللقاء مجرد تجمع روتيني، بل كان منصةً لنقاش مكاشفة صريح تمحور حول التغييرات الأخيرة في قيادة "الحزام الأمني" بالمحافظة.
اتسمت كلمات المشاركين في اللقاء بتوازن ملحوظ؛ حيث أجمع المتحدثون على أن القرارات التي أصدرها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي *عبد الرحمن المحرمي* رغم ضرورتها التنظيمية، إلا أنها شابتها مسحة من "التسرع".
وأشار الحاضرون إلى أن تلك القرارات لم تلامس بعمق تعقيدات الوضع الميداني، والتركيبة القبلية والجغرافية الحساسة لأبين، مما أدى إلى نوع من القلق حول "نكأ مواجع" قديمة كانت المحافظة في غنى عنها لو استندت تلك القرارات إلى دراسة متأنية تراعي النسيج الاجتماعي.
وعلى الرغم من الانتقادات، برز موقف وطني مسؤول يعكس وعي أبناء أبين بضرورة بناء المؤسسات؛ حيث أكد المجتمعون، ومن بينهم الشيخ علي الحوتري (شيخ قبيلة آل حوتر المراقشة) على ضرورة تنفيذ قرارات الدولة دون اعتراض.
وانطلق هذا الموقف من رؤية واضحة ترفض ثقافة "الملشنة" التي أنهكت البلاد، مؤكدين أن إقامة دولة ذات بعد قانوني تقتضي احترام التسلسل القيادي، مع ضرورة مراعاة الخصوصيات الحساسة التي تميز أبين.
*أبين والرهان على وحدة الصف.*
كانت أقوى الرسائل الموجهة في اللقاء هي تلك التي لمست متطلبات النهوض بالمحافظة؛ حيث شدد المشاركون على أن قوة أبين تكمن في "وحدة صف أبنائها".
وأشاروا إلى أن استهداف المحافظة بتهم "الإرهاب" الجاهزة لم يكن إلا وسيلة لتركيعها وثنيها عن دورها المحوري في قيادة الدولة.
كما تم التذكير بالدور البطولي الذي لعبته الأسر والقبائل، وفي مقدمتهم "أسرة السادة"، في التصدي للإرهاب وتقديم التضحيات الجسام، وهو ما يستوجب وضع اعتبار خاص لتلك الأدوار عند اتخاذ أي قرارات مصيرية.
وفي قراءة للواقع السياسي، دعا المشاركون إلى ضرورة الالتفاف حول النائب عبد الرحمن المحرمي، كونه ابناً باراً للمحافظة وله بصمات تنموية لا تُنكر؛ بدءاً من حماية سد حسان، مروراً بطريق "باتيس - رصد"، وصولاً إلى دعم جامعة أبين. وبدلاً من "التشويش" أو إحداث إرباكات، رأى المجتمعون أن من الواجب أن يكون الوجهاء سنداً له أمام التحديات، بما يدفعه لتقديم المزيد من مشاريع التنمية.
فالمحرمي ابن المحافظة وسند تنميتها.
انتهى اللقاء برسالة واضحة: نحن لا نرفض التغيير، فالكراسي ليست مِلكاً لأشخاص، ولكننا نطالب بوضع "الرجل المناسب في المكان المناسب" مع مراعاة التنوع الاجتماعي والكفاءة.
إن الهدف ليس إيقاف التغيير، بل معالجة آثارها النفسية وحفظ حقوق من بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، لضمان عدم خلخلة النسيج الاجتماعي في هذا الظرف الحساس.
*ففي وحدتنا تكمن قوتنا، وفي احترام الدولة يكمن مستقبلنا.*
اشرف على تنظيم اللقاء الصحفي المعروف ايهاب المرقشي


