رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية

رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية

( أبين الآن) خاص

استهداف المنشآت النووية والطاقة والصناعة يهدد بكارثة عابرة للحدود.. والحوار طريق الاستقرار

تتابع الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» بقلق بالغ التصاعد المتسارع للعمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، محذّرة من أن تداعيات هذا التصعيد لم تعد تقتصر على الجوانب الأمنية والإنسانية، بل امتدت بشكل خطير إلى تهديدات بيئية مركّبة قد تطال آثارها نطاقًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.
وفي هذا السياق، تؤكد شبكة «رائد» وقوفها الكامل والثابت إلى جانب دول وشعوب الخليج العربي ولبنان والأردن والعراق وفلسطين وسوريا، مشددة على أهمية التضامن الإقليمي في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى ضرورة حماية مقدرات الشعوب ومواردها الطبيعية من مخاطر التصعيد.
وتشدد الشبكة على أن الحرب كانت ولا تزال الخيار الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للبشرية والبيئة على حد سواء، نظرًا لما تخلّفه من دمار واسع النطاق، واستنزاف للموارد، وتدمير لمقومات الحياة، وتؤكد أن الحوار البنّاء والمسارات السلمية والدبلوماسية تظل السبيل الوحيد القادر على معالجة الأزمات وتسوية النزاعات، بما يحفظ أمن واستقرار الشعوب ويحمي البيئة.
وتحذر «رائد» من أن استهداف المنشآت النووية ومحطات الطاقة والمجمعات الصناعية ضمن العمليات العسكرية الجارية ينذر بسيناريوهات كارثية محتملة، في مقدمتها مخاطر التسرب الإشعاعي والانبعاثات الكيميائية السامة، إضافة إلى إطلاق كميات هائلة من الملوثات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء والمياه والتربة، كما تنبّه إلى أن هذه التداعيات لا تقف عند حدود الدول المتأثرة، بل تمتد عبر الحدود، مهددة النظم البيئية وصحة ملايين البشر في المنطقة وخارجها.
كما تلفت الشبكة إلى أن تدمير البنية التحتية الحيوية، بما يشمل محطات معالجة المياه وشبكات الصرف الصحي، يؤدي إلى تفاقم مستويات التلوث، وزيادة احتمالات انتشار الأمراض، وتدهور الأراضي الزراعية، فضلًا عن تسارع فقدان التنوع البيولوجي، وذلك في وقت تواجه فيه المنطقة بالفعل تحديات بيئية حادة، على رأسها تغير المناخ وندرة الموارد.
وتؤكد «رائد» أن النزاعات المسلحة تمثل أحد أخطر مصادر التهديد غير التقليدي للبيئة، لما تسببه من تعطيل لجهود التنمية المستدامة، واستنزاف للموارد الطبيعية، وزيادة هشاشة المجتمعات، خاصة في مناطق النزاع.
وفي هذا الإطار، تدعو الشبكة إلى الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي الإنساني، والعمل على تحييد المنشآت البيئية والحيوية عن أي عمليات استهداف، وعلى رأسها المنشآت النووية ومرافق الطاقة والمناطق الصناعية، نظرًا لما قد يترتب على تضررها من آثار كارثية يصعب احتواؤها أو معالجتها.
كما تعرب «رائد» عن دعمها للمواقف الداعية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، بما يسهم في احتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراع، ويحافظ على استقرار المنطقة، ويعزز فرص تحقيق السلام المستدام.
وفي ختام بيانها، تجدد الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» دعوتها إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف التصعيد، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية الموارد الطبيعية والبنية التحتية البيئية، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى كارثة بيئية ممتدة تهدد حاضر الأجيال ومستقبلها.