الصفعة القاتلة.. حين يُختبر ضمير العالم

بقلم: علي هادي الأصحري

في مشهد يفترض أن يهز ضمير الإنسانية جمعاء يتردد الحديث عن قرار صادم يقضي بإعدام عشرة آلآف من أبناء الشعب.
 الفلسطيني وكأن أرواحهم باتت أرقاماً في معادلة قاسية لا تعترف بالعدالة ولا بالقيم الإنسانية إنه طرح يختزل حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون منذ عقود ويعكس واقعاً مريراً يرزح تحت وطأة الظلم والاضطهاد.

ليست القضية مجرد خبر عابر بل صورة مكثفة لمعاناة طويلة تكشف خللاً عميقاً في ميزان العدالة الدولية حيث يبدو أن القوة هي التي تفرض كلمتها بينما تتراجع القوانين والمواثيق إلى الخلف إن أي استهداف جماعي للأبرياء أياً كانت مبرراته يعد انتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية وجريمة لا يمكن تبريرها أو السكوت عنها.

وما يزيد الألم قسوة ذلك الصمت الدولي الذي يخيم على المشهد صمت يثير تساؤلات موجعة هل فقد العالم قدرته على نصرة المظلوم أم أن المصالح باتت تطغى على المبادئ إن هذا الصمت إن استمر لا يُفسَّر إلا بوصفه ضوءاً أخضر لاستمرار الانتهاكات وتكرار المآسي.

ومع ذلك تبقى القضية الفلسطينية حية في وجدان الأحرار لا تموت ولا تنسى فهي ليست قضية شعب فحسب بل قضية ضمير إنساني تختبر صدق الشعارات التي يتغنى بها العالم عن الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

إن الأمل رغم كل الألم لا يزال قائماً فالتاريخ علمنا أن الظلم لا يدوم وأن الحقوق مهما طال الزمن تجد طريقها إلى النور ومن هنا فإن المسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم بل على كل من يؤمن بأن للإنسان حقاً في الحياة والكرامة.

فليرتفع الصوت عالياً لا دعوة للعنف بل نصرة للحق وضغطاً من أجل العدالة حتى يأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على أرض أنهكها الانتظار حسبنا الله ونعم الوكيل والحق لا يُهزم مهما طال الطريق.