مشهد يهز مدينة تعز.. العثور على مولودة داخل باص والسائق يتهرب والشرطة ترفض استلامها وشابة تنقذها

مشهد يهز مدينة تعز.. العثور على مولودة داخل باص والسائق يتهرب والشرطة ترفض استلامها وشابة تنقذها

( أبين الآن) متابعات

كشف الناشط مروان جامل عن واقعة إنسانية صادمة شهدتها مدينة تعز اليوم، أثارت موجة استنكار واسعة، بعد العثور على طفلة حديثة الولادة داخل إحدى الحافلات العامة في ظروف مروعة.

وبحسب رواية جامل، فإن شابة – وهي شقيقة أحد أصدقائه – استقلت باصا متجها إلى منطقة الثورة، وأثناء جلوسها في المقعد الخلفي لفت انتباهها وجود شيء أسفل الكرسي الأخير.. وعند تفقده، صُدمت بالعثور على مولودة حديثة لا تزال آثار الولادة والدماء واضحة عليها، وقد وُضعت داخل قطعة قماش.

وأضاف أن الشابة سارعت بإبلاغ سائق الحافلة، إلا أنه – وفقًا للرواية – تعامل مع الأمر ببرود، قائلاً إنه لا يعلم شيئًا عن الطفلة، مطالبًا إياها بأخذها معها.

وأشار جامل إلى أن الفتاة نزلت من الباص وهي تحمل المولودة، قبل أن تتوجه إلى قسم شرطة الثورة للإبلاغ عن الواقعة، غير أن رد الضابط المناوب كان مفاجئًا، حيث طلب منها الاحتفاظ بالطفلة معها.

وتشهد محافظة تعز تصاعد مروع في ظاهرة العثور على أطفال حديثي الولادة ملقَين في الشوارع وأمام المساجد وقرب مكبات النفايات، في مشهد صادم يعكس عمق الأزمة الإنسانية والانهيار الأخلاقي الذي تعيشه البلاد.

وقال الصحفي محرم الحاج، في حديث رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن أغلب الحالات يتم اكتشافها قبيل صلاة الفجر أمام المساجد، أو وسط أكوام القمامة، حيث يبادر بعض الأهالي المقتدرين إلى احتضان هؤلاء الأطفال وتربيتهم، بينما يلفظ الموت أنفاس بعضهم قبل أن تصل إليهم يد الإنقاذ.

وان من بين  هذه الجرائم الإنسانية حادثة وقعت  في مديرية ماوية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي شرقي تعز، حيث تم العثور على طفل حديث الولادة داخل كيس بلاستيكي.

وقبل ذلك، في يناير الماضي، تم العثور على طفل آخر في كرتون بسائلة الهندي في مديرية القاهرة الخاضعة للحكومة الشرعية، لكنه كان قد فارق الحياة.

أحد المحتضنين لطفل عُثر عليه مؤخرًا قال: "زوجتي وافقت فورًا على تبنيه، وأصبح ابنها بالرضاعة، لا تفارقه مع طفلتنا التي تكبره بخمسة أيام. سمّيناه عمر ودعونا الله أن يكون رجلًا صالحًا، وسأبذل حياتي لتربيته".

ويضيف: "منذ دخوله منزلنا لم تفارقنا الابتسامة، لكني لا أكف عن التفكير: ما الذي يدفع إنسانًا لرمي طفل؟! الأسباب كثيرة، أبرزها الفقر المدقع، وغياب الرادع، وانتشار العلاقات غير الشرعية، وكلها تفاقمت بفعل الحرب".

ويرى ناشطون أن تكرار هذه الحوادث مع غياب أي تحرك جاد من الجهات المعنية ينبئ بتحولها إلى ظاهرة قاتلة تهدد النسيج الاجتماعي وتكشف عن جرح إنساني عميق ينهش اليمن بصمت.