مدرسة الدكتور مدحي الاقتصادية

أبين الآن:
كتب / :الرائد وضاح سالم فارع طالب
كتبت تعزيتي بوفاة الخبير المصرفي والأقتصادي ووزير المالية الأسبق الدكتور محمود سعيد مدحي فهذا الأسطورة والرمز الوطني واحد عظماء اليمن في تاريخه الحديث وخصوصا واحد ممن صنعوا اقتصاد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، حيث كان توقيعه واضحا وجليا على كل اوراق العملة وهو وزيرا للمالية في أغلب حكومات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وحتى الوحدة اليمنية العام 1990م ، من فئة الدينار و ١٠ دينار و٥ دينار ، وكنا نحن صغار نعرف هذه المعلومة ونجلس فيما بيننا نتسال لمن هذا التوقيع الدائم على الدينار وفئاته وكنا نسمع على اسم مدحي ولا نعرفه ، إلى أن تعرفت على نجله مازن مدحي وسكنت عنده اولا في بيته في شارع هائل بصنعاء العام 1996م وبعدها سكنت في بيته الذي انتقل إليه في المشروع الليبي ، حيث كان رحمه الله موجودا معنا وكان رحمه الله يقوم الفجر ونقوم معه للصلاة وكان بعدها يقوم بعمل الشاي بنفسه لنشربه سويا ، وكان يخرج بعدها للمشي.
فكان رحمه الله رجلا ملتزما ومتواصعا وخلوقا وبسيطا وانسانا قبل أن يكون خبيرا اقتصاديا وضع على يديه اقتصاد دولة بأكملها وكان رحمه الله عندما نجلس بعد الظهر لنخزن فهو كان لا بخزن وانما كان يجلس معنا يتناول معنا أطراف الحديث ويحكي لنا الكثير من المواضيع ويعطينا آراءه... قدم لي الدعم المعنوي والنفسي .. فلا زلت اتذكره ولن انساه ...
الدكتور محمود سعيد مدحي مدرسة اقتصادية متكاملة رسمت فيها معالم دولة واقتصادها لعقد من الزمان .... فما ذكرته قليلا من سيرته العطرة التي لا يعلمها كثيرون من ابناء هذا الجيل ، صحيح أن هناك شهود على تلك المرحلة التي عاش فيها البروفسور مدحي وهي احياء حتى اليوم وقد زاملوه تلك المرحلة ،،، الا اني كتبت عن مدرسة مدحي ليتعلم الأجيال ما صنعه العظماء من أبناء شعبنا هذا الذي جاد الزمان بأمثال الدكتور مدحي وغيره ...
رحمك الله ابا منير وأبا مازن وأبا رامز رحمة الأبرار وأسكنك فسيح جناته ....
ولذلك كتبت تعزيتي له ولابناءه كتعبير بسيط عن ما قدمه لي الفقيد رحمه الله وأبناءه حفظهم الله في مرحلة كنت احتاج فيها لمن يقف معي ويسندني فكان رحمه الله وابنائه السند لي في وقت محنتي ....
الرائد وضاح سالم فارع طالب