إلى متى تستمر المأساة؟ رواتب تُنهب. وجنود يُذلون
( أبين الآن ) علي هادي الأصحري
نُكرر شكوانا ونُعيد صرختنا علّها تجد آذاناً تسمع وضمائر تصحو
إلى متى هذا العبث برواتب الأفراد؟
إلى متى تستمر معاناة الجنود في محافظة أبين وهم يُذبحون كل شهر من الوريد إلى الوريد على أيدي قيادات لا تعرف للرحمة طريقاً ولا للضمير مكاناً؟
جندي ينتظر خمسة أشهر دون راتب يُراكم عليه الدين وتُرهقه الحياة حتى إذا جاءه الراتب المنتظر وكأنه منّة يُفاجأ بخصم نصفه أو أكثر.
أي عدلٍ هذا؟
أي قانونٍ يبيح للقيادة أن تتقاضى ملايين الريالات ثم تمتد يدها لسرقة القليل الذي لا يكفي حتى لشراء كيس دقيق؟
والأدهى من ذلك أن بعضهم ما زال يفتتح نقاط جباية وكأن خزائنه خاوية وكأن ما نهبه من عرق الجندي لا يكفيه.
أيُّ نفوس هذه التي لم تشبع بعد؟
وأيُّ قلوب هذه التي لا تعرف الشفقة ولا تخاف الله؟
ثلاثون ألف ريال قعيطي هذا ما يتقاضاه الجندي بعد خصم الذل والإهانة مبلغ لا يكفي لشراء أبسط مستلزمات الحياة بينما القائد يغرق في الفائض والامتيازات.
نقولها بملء أفواهنا
كفى عبثاً برواتب الجنود.
كفى صمتًا عن الظلم.
كفى تبريراً للنهب المنظم باسم المسؤولية والقيادة.
إن لم يكن لديكم شرف عسكري فليكن لديكم ذرة إنسانية.
ارحلوا واتركوا من لم يعرف غير الفقر والولاء يعيش بكرامة ولو مرة في حياته.


