تعز لن تنطفي بل ستزداد أشراقًا مهما كان التآمر

بقلم: موسى المليكي.

الخيانة ألوان، وليست مجرد بيعٍ للأوطان. وهي لا تحتاج إلى إعلان، ولا يعترف صاحبها بها، لكن المواقف والكلمات كفيلة بفضحها.

يكفي أن تعرف الحق وتسكت، وأن ترى دماء الأبرياء تُسفك فتجعلها حبرًا دسمًا لكتابات حزبية عفنة. يكفي أن ترى الإرهاب يحصد الأطفال، فتجعل من أشلائهم سلّمًا للكراهية والحقد وأخذ الثأر.

الخيانة أن تقلب الحقائق وتنشر البهتان بسبب خلاف شخصي أو سياسي أو غيره، وأن ترى وطنك أو مدينتك تُمزَّق، فتبرّر للعدو وتوجّه سهامك نحو المدافعين الأحرار.

يكفي أن ترى جيش بلادك يقدّم روحه لتعيش بأمن وسلام، وأنت تنتقص منه وتتشفّى به ليل نهار. يكفي أن ترى الحرائق تشتعل في كل أجزاء الوطن، فتزيدها اشتعالًا بإذكاء العداوات والمماحكات، وتلفيق الشائعات ضد الشرفاء الذين يسعون للإطفاء وتوجيه المعركة نحو العدو الحقيقي.

وبالاصطفاف الأعمى، قد يخونك قلبك، فتصنّف دماء القتلى ظلمًا وفق الانتماء الضيق، فتخون إنسانيتك وتموت أخلاقيًا.

تعز لن تنطفئ، بل ستزداد إشراقًا مهما كان التآمر، ولن تُحرق، ولن تنكسر مهما بلغ الإرهاب؛ لأن الشموخ والعزة يسكنان كل بيت فيها، ويتحدّيان كل الصعاب.