هل بقي للحوار معنى؟
هل قرارات اليوم مجرد إقالة اعتيادية… أم كسر لحامل سياسي كامل؟
وهل نحن أمام لحظة تُشبه – في معناها العميق – ما جرى للحزب الاشتراكي بعد 7 يوليو 1994،
حين لم يُهزم بالسلاح فقط، بل أُخرج من المشهد السياسي حتى تلاشى؟
إذا كان الحامل السياسي قد كُسر، فهل يبقى للحوار الجنوبي–الجنوبي أي معنى؟
وكيف يمكن لحوار أن يُدار مع طرف جرى تحييده بقرار من فوق؟
هل ما يحدث في عدن إصلاح إداري فعلًا؟ أم حلقة جديدة في مسار تحويل اليمن من مشروع دولة
إلى ملف أمني يُدار… لا وطن يُبنى؟
ولماذا يجري تفضيل قوى بلا مشروع سياسي واضح؟ أليس لأنها لا تُقلق أحدًا بأسئلة السيادة، ولا تطالب بقرار وطني مستقل، ويمكن استخدامها للضبط… لا للبناء؟
تفاصيل الأيام الأخيرة في عدن تثير القلق: سحب سلاح، إفراغ معسكرات، منع طائرات من الإقلاع، وارتباك في القيادة. هل هي أخطاء عابرة؟ أم إشارات على نهاية مرحلة سياسية كاملة؟
والسؤال الأخير:
هل كسر الحوامل السياسية يصنع استقرارًا؟ أم يصنع فراغ لا تملؤه الدولة بل الفوضى؟
وإذا كان التاريخ قد أجاب عن هذا السؤال في 1994، فلماذا نُصرّ على طرحه من جديد اليوم؟


