"الرئيس الصومالي يؤكد رفض المساس بوحدة البلاد ويجدّد الدعوة إلى الحوار مع صوماليلاند"
( أبين الآن) متابعات
في خطاب متلفز ألقاه مساء الأمس موجّهًا إلى الشعب الصومالي، وجّه رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود انتقادات حادة للخطوات التي اتخذتها صوماليلاند، واصفًا إياها بأنها تشكّل تهديدًا مباشرًا لوحدة البلاد وسيادتها الوطنية.
وقال الرئيس إن صوماليلاند أضاعت، عبر مراحل مختلفة، فرصًا متكررة للحوار كان من الممكن أن تقود إلى حل سياسي توافقي، مشيرًا إلى أن تلك الخطوات أسهمت في تعميق الانقسام وإبعاد الصوماليين عن مسار التفاهم الوطني.
وأوضح حسن شيخ محمود أن الحكومات المتعاقبة في صوماليلاند لم تُحسن استثمار مسارات الحوار التي طُرحت في فترات سابقة، رغم أنها كانت كفيلة بفتح آفاق للوحدة والتفاهم، مؤكدًا أن الحكومة الفيدرالية ظلت ترى أن الخلافات السياسية شأن داخلي صومالي لا يمكن معالجته إلا عبر الحوار بين الشعب الصومالي ودولته.
وتطرّق الرئيس بشكل خاص إلى مذكرة التفاهم التي وقّعتها صوماليلاند مع إثيوبيا، واصفًا إياها بخطوة مفاجئة جاءت في وقت كانت فيه مسارات حوار أخرى جارية، معتبرًا أن هذه الخطوة أضعفت فرص التوصل إلى حل سياسي.
واتهم إدارة هرچيسا بالانفتاح المفرط على التدخلات الخارجية، ولا سيما تلك المرتبطة بمحاولات البحث عن اعتراف دولي، محذرًا من تداعيات ذلك على الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، شدّد الرئيس على رفضه القاطع لأي إجراء يمس وحدة الأراضي الصومالية، مؤكدًا أن جمهورية الصومال الفيدرالية دولة مستقلة لا يمكن تقسيمها عبر وثيقة أو توقيع مع دولة أجنبية.
وأضاف أن محاولات السعي إلى الاعتراف الخارجي لا تخدم مصالح المواطنين في شمال البلاد، بل تصب في صالح أجندات خارجية تشكّل خطرًا على أمن القرن الإفريقي والبحر الأحمر والشرق الأوسط.
ووجّه الرئيس رسالة مباشرة إلى المواطنين الصوماليين في شمال البلاد، أكد فيها أن الاعتراف الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من الشعب الصومالي ودولته، التي تجمعهم وحدة الدين والثقافة والانتماء الوطني.
ودعا قيادة هرچيسا إلى مراجعة التجارب الدولية التي أثبتت أن الانفصال لا يتحقق إلا عبر اتفاق سياسي توافقي بين الأطراف المعنية، مستشهدًا بحالات دولية مثل جنوب السودان، وإريتريا، وتيمور الشرقية، وتايوان، وكتالونيا.
وأكد حسن شيخ محمود أن الحكومة الفيدرالية ما زالت منفتحة على تقديم التنازلات والدخول في حوار جاد من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية وبناء دولة صومالية جامعة.
وفي ختام خطابه، أعرب الرئيس عن شكره للشعب الصومالي في الداخل والخارج على مواقفه الرافضة لما وصفه بالخطوات الخطيرة على البلاد، كما وجّه الشكر إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية التي أعلنت دعمها لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.


