انهيار بيت في مدينة شبام التاريخية … صرخة من قلب الزمن
اليوم شهدنا انهيار بيت في قلب مانهاتن الصحراء ، وكأن التاريخ ينزف أمام أعيننا ، قد يراه البعض حدثًا عابرًا ، لكن لكل من يعرف شبام بأن كل بيت ينهار فيها هو جرح في خاصرة الماضي وندبة في مستقبلنا أنقذوا شبام … فالتاريخ لا يُرمم إذا تهاوى.
هذا البيت الذي لم يمضِ عليه أكثر من عام منذ دخول فريق الصيانة والعمال وبرعاية ودعم من منظمات خارجية ، واليوم ينهار أمام أعيننا .
أين هي المتابعة ؟ أم أين المسؤولية ؟ هل اكتفينا بالمظهر الخارجي فقط دون معالجة الضرر الحقيقي من الداخل ؟ أم أن هناك تلاعب بالمال ، أو قلة في العمل والإصلاح ، أو تلاعب من المهندسين ، أو من الهيئات ؟
أجدادنا بنوا شبام قبل أكثر من 500 عام بإتقان ومهارة وصبر وجعلوها صامدة رغم العواصف والحروب والتقلبات المناخية التي مرت علينا، واليوم رغم كل الجهود والدعم اللامحدود من المنظمات هاهي البيوت تنهار على رؤوسنا بسبب الإهمال ، وقلة الجدية ، واختيار من لا يملك الخبرة أو الأمانة في البناء والترميم .
شبام التاريخ أول "ناطحات سحاب" في العالم شامخة منذ قرون وستبقى بإذن الله ، ولكن كل بيت ينهار اليوم صرخة في وجه كل من يتحمل المسؤولية ويتهرب منها ، وعتاب لكل من يعتبر تاريخنا لعبة .
ونداء لكل المنظمات ، والوزراء ، والهيئات ، ومحافظ حضرموت ، وكل شخص يهتم بأمر التاريخ ويصون أرضه ويحافظ على أرض الأجداد: تحركوا قبل فوات الأوان ! إن لم تهتموا بشبام وبالحفاظ على هذه الأراضي التاريخية فلا فائدة من وجودكم في أرض التاريخ حضرموت.


