الأقلام لا تُكسَر.. والحقيقة لا تُنهَب
بقلم: علي هادي الأصحري
ندين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار ذلك العدوان الوحشي والجبان الذي تعرّضت له صحيفة عدن الغد وما رافقه من إصابة عدد من موظفيها الأبرياء ونهب وتدمير محتوياتها على يد عصابة مسلّحة خارجة عن النظام والقانون تتبع ما يُسمّى بالانتقالي المنحل.
إن ما جرى ليس اعتداء على صحيفة فحسب بل هو اعتداء سافر على الكلمة الحرّة وعلى حرية الرأي والتعبير وعلى حق المجتمع في المعرفة. ونقولها بوضوح لا لبس فيه لن تكسروا أقلامنا ولن تُسكتوا أصواتنا ولن تُصادروا كلمتنا. فالكلمة التي كُتبت بضمير حي ستبقى أقوى من الرصاص وأبقى من كل أشكال القمع والترهيب.
بل إن هذه الأفعال الإجرامية لن تزيدنا إلا صلابة وقوة وإصراراً على المضي في طريق الحقيقة وستظل الأقلام شامخة لا تنحني إلا لله. وما قامت به تلك العصابة ليس دليل قوة بل إعلان واضح عن بداية نهايتها فالعنف هو ملاذ العاجزين والتخريب سلاح من أفلس سياسياً وأخلاقياً.
وقد سمعنا كما سمع غيرنا ما يُتداول في مجموعاتهم من تهديدات صريحة ودعوات لنشر الفوضى والإفساد في الأرض وهو ما يؤكد أن ما حدث عمل منظّم ومقصود يهدف إلى ترويع الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وغيرها من المحافظات.
وعليه فإننا نحمّل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية كامل المسؤولية ونطالب الأخ المحافظ وكافة الجهات المختصة بالتحرك العاجل والفوري والقبض على أفراد العصابة المتورطة في هذا الاعتداء الآثم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع دون تسويف أو تهاون.
كما نطالب بالضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن عدن أو استهداف مؤسساتها الإعلامية أو ترويع مواطنيها الآمنين فالأمن خط أحمر والسكوت عن مثل هذه الجرائم هو تشجيع لها وتوسيع لدائرتها.
ختاماً نؤكد تضامننا الكامل مع صحيفة عدن الغد ومع كل الصحفيين والإعلاميين الشرفاء ونقول لهم
استمروا فالحقيقة أقوى والكلمة الصادقة لا تُهزم وعدن ستبقى مدينة للتنوير لا ساحة للبلطجة.


