لا للتخوين… نعم لكل مسار يطالب بدولة الجنوب
ظهور فتنة التخوين اليوم خطر حقيقي على قضيتنا الجنوبية..
نختلف في الأساليب، نعم، لكن نتفق جميعًا على هدف واحد: دولة الجنوب العربي الفدرالية المستقلة.
لو كان الرئيس عيدروس الزُبيدي حاضرًا في المشهد علنًا لما تجرأ أحد على تجاوزه،
لكن التهديد الحقيقي بتصفيته فرض عليه الغياب التكتيكي، مع بقائه ممسكًا بزمام الشارع وإرادة الشعب.
تولي أبو زرعة مهام القوات الجنوبية، والتنسيق القائم، ليس ضعفًا ولا تخليًا،
بل خطوة لحماية القوات المسلحة الجنوبية من الانهيار والعودة إلى الصفر.
ما يجري في الرياض واضح:
هناك من يقول “خسرنا المجلس الانتقالي إداريًا”، لكن الحقيقة أن المجلس الانتقالي هو المكون الوحيد القادر على تحريك الشارع، وهو المظلة التي جمعت كل المكونات الجنوبية تحت سقف واحد ومطلب واحد.
المتحاورون يدركون أن أي مكون يخرج عن الإطار الإقليمي والدولي يتم إنهاؤه،
ولذلك يتحركون لتفادي خسارة القضية الجنوبية، لا لبيعها.
نحن نعرف أن القصف السعودي خلّف شهداء وجرحى وألمًا كبيرًا،
والشعب مقهور ولا يريد هذا التعامل،
لكن الجغرافيا تفرض واقعًا: السعودية على حدود دولتنا القادمة،
والتعاطي معها اليوم أمر اضطراري لحماية قضيتنا وإيصال صوتنا للمجتمع الدولي.
والحقيقة المؤلمة:
صوت الجنوب لم يصل بقوة إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي
إلا بعد تلك الأحداث.
إذا انتهى هذا المسار بدولة جنوبية مستقلة،
فقد تحققت تضحيات الشهداء، وانتصرت إرادة الشعب،
وكان هذا المسار – أيًا كان اسمه – هو رقم (1) عند الجنوبيين.
ملاحظة: هذا المقال لا علاقة له بقضية شهداء القصف في المهرة وحضرموت والضالع.
مطالبهم مشروعة، ونحن معهم في أي حق يطالبون به،
وأي محاسبة يجب أن تطال من أصدر الأوامر.
الخلاصة:
لا تخوين…
القضية أكبر،
والجنوب يتسع للجميع ما دام الهدف واحدًا.


