سالم الوليد العلامة الفارقة في كهرباء عدن

في مشهد يتسم بالتحديات والصعاب، يبرز دور سالم الوليدي مدير عام كهرباء عدن، كرجل عظيم في قلب مدينة عدن، أنا هنا لن أتحدث عن سالم الوليدي الإنسان المدير، فهو غني عن التعريف، يعرفه كل أبناء عدن الشرفاء، ويعرفه كل البسطاء، رجل نذر نفسه لأجل عدن، وهذا يعرفه القاصي والداني.

*سوف أتحدث عن الوليدي الإنسان قبل المدير* طوال ثلاث سنوات كاملة، وأنا رفيق له في طريق مليء بالتحديات والصعاب، رأيت سالم الوليدي الإنسان قبل المدير، رأيت العاشق المحب لعدن، أعطى عدن كل ما يملك، وقته، وراحته، وتجده في أي لحظة أتصل به في أي وقت يرد عليك مباشرةً، يحل مشاكلك دون تمييز بين هذا وذاك، طوال ثلاث سنوات عرفته، أحب عدن وأحبته عدن، كان عند قدر المسؤولية والثقة، دائماً يبادر إلى الحل لا إلى تعقيد المشكلة.

*لقد بذل جهود حثيثة،* لم يترك قضية عالقة مع ناقلات النفط الخام القادمة سواء من ميناء الضبة بحضرموت، أو من شبوة النشيمة، يسارع إلى حل كل مشاكل السائقين، لم يرتاح، بل كان يصر على مواصلة العمل حتى خارج المكاتب، تجده حاضراً في كل الأوقات، هذه ليست مجاملة ولا مديح له، ولكنها شهادة لله، ثم للتاريخ عن رجل جعل من المستحيل سهلاً.

*وكل هذا يكمن في عملية التناغم والانسجام*، بينه وبين من حوله، فقد تواصل مع الجميع لأجل أن تعود الكهرباء في عدن، وها هي اليوم المحافظات الجنوبية تنعم بخدمة الكهرباء بشكل كبير، والسبب في ذلك أنه وجد التناغم والانسجام بينه وبين اللواء الركن فلاح بن محمد الشهراني مستشار قائد القوات المشتركة، وكأن اللواء الشهراني وجد ضالته في شخص المهندس سالم الوليدي الذي كان صادقاً معه وصريحاً في طرحه، وأعطاه مفاتيح الحلول لعودة الحياة في الكهرباء، لم يدخر جهداً ولا حلا إلا قدمه، فكان نتيجة هذا التناغم والانسجام تحسن ملحوظ وكبير في خدمة الكهرباء.

*وإن كان ثمة قصة نجاح في ذلك، فهي قصة التناغم والانسجام بينه وبين اللواء فلاح الشهراني*، فجمعت بينهما صفتان، صفة القائد صاحب القرار، والمتمثل في شخص اللواء الركن فلاح الشهراني، وبين صفة الرجل المسؤول الصادق المتمثل في شخص المهندس سالم الوليدي، فلاح الشهراني وسالم الوليدي قصة نجاح تروى ولا تطوى.

وفي الأخير هل تراني أنصفت الرجل أم لا؟ أترك الحكم للشارع، هل فعلاً ما قلته في الرجل الإنسان سالم الوليدي حقيقة أم أنه من نسج خيال الكاتب؟ مع العلم أن التاريخ يسجل كل شيء في ذاكرته التي لا تنسى شيئاً. 

ودمتم سالمين