حضيرة الحيوانات
صرخ أهل سدوم بأعلى أصواتهم مطالبين بإخراج آل لوط من قريتهم، معتبرين أنهم أناس يتطهرون. كانوا يشنون حربًا على العفة والطهر والشرف، ويشرعون للرذيلة في مجالسهم. واليوم، في عالم الحرية والتقدم والازدهار، وعالم حقوق الإنسان، وعالم الأمم المتحدة ومجلس الأمن، يبدو أن الأمور تسير تحت رعاية "أبستين". لذا، يجب علينا أن نفهم لماذا يشن هؤلاء الشواذ والمجرمون حربًا على الإسلام، وما يحدث في غزة ليس ببعيد عن ذلك.
إنهم في الحقيقة أضل سبيلاً. الحيوانات جزء من النظام الكوني الذي يسبح بحمد الله ويؤدي وظائف ربانية محددة، حيث تسخر لخدمة غايات إلهية كبرى بفطرة طبيعية.
لو كان "أبستين" مسلمًا، لكان العالم بأسره يدين الإسلام، ووسائل الإعلام ستغطي ذلك بشكل مستمر، لكنه يهودي، لذا الجميع صامتون!
إن التحضر في المنظور الإسلامي مرتبط بقوة القيم والأخلاق مثل العفة والصدق والعدل والترابط الأسري. من هذا المنطلق، يرى الكثيرون أن المجتمعات الإسلامية التي تتمسك بهذه القيم هي الأكثر تحضرًا روحياً وأخلاقياً.
بينما يُقاس التحضر في المنظور الغربي غالبًا بالتقدم العلمي والديمقراطية وسيادة القانون. لكن قضية "أبستين" وجهت ضربة قوية لهذه الفكرة، لأنها أظهرت أن "القانون" لم يمنع هذه الجرائم لسنوات طويلة. نعم، إنها (حضيرة حيوانات)، وهذا الوصف يعتبر تعميماً قاسياً، فهناك ملايين البشر في الغرب الذين يرفضون هذه الأفعال، وهم من قاموا بالتحقيقات ورفع القضايا في المحاكم والمظاهرات ضد أبستين وشركائه.
في المقابل، الفخر بالتحضر الإسلامي هو حق مشروع، فالإسلام جاء ليتمم مكارم الأخلاق ويضع سياجًا منيعًا ضد الانحلال الذي نراه في مثل هذه الفضائح، في ذلك العالم الذي يرى نفسه فوق الآخرين!


