عندما تتكلم الأفعال يصمت الكلام.. "الدكتور محمد الخاشعة نموذجًا"
نظّمت السلطة المحلية مديرية خنفر ، ومكتب إعلام محافظة أبين، ومحطة ابحاث الكود، وبالشراكة مع نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين – فرع أبين، وبرعاية محافظ محافظة أبين اللواء الركن أبو بكر حسين سالم، وبحضور مدير عام مديرية خنفر المحامي مازن بالليل اليوسفي، وبالشراكة مع محطة أبحاث الكود، اللقاء التشاوري للإعلاميين والصحفيين والناشطين، تحت شعار:
“دور الإعلام في النهوض بالدور الريادي الذي تقوم به محطة أبحاث الكود”.
كانت المفاجأة كبيرة، والدهشة أعمق، وأنا أعايش عن قرب ما وجدته داخل محطة أبحاث الكود، وكيف دبت فيها الروح من جديد، بفضل قيادة واعية وحكيمة يمثلها رجل اسمه الدكتور محمد الخاشعة، مدير محطة أبحاث الكود.
رجل أجمع كل كوادر المحطة – دون استثناء – على أنه انتشلها من واقع مؤلم، وأعاد لها حضورها ودورها بعد سنوات طويلة من الإهمال والدمار.
افتتح اللقاء الدكتور ياسر باعزب مدير عام مكتب إعلام أبين، مرحبًا بالضيوف والحضور الرسمي للسلطة المحلية، ممثلة بالأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة الأستاذ مهدي محمد الحامد، والمحامي مازن بالليل اليوسفي مدير عام مديرية خنفر، والدكتور محمد الخاشعة مدير محطة أبحاث الكود، والدكتور حسين الهيثمي مدير عام مكتب الزراعة، إلى جانب جمع من الصحفيين والإعلاميين والناشطين، وقيادة وكوادر المحطة،
وخلال اللقاء، تم عرض فيلم وثائقي يوضح حال المحطة قبل حرب 2011، وبعد حرب 2015، وهي مشاهد مؤلمة أصابتنا بالحزن والأسى في آنٍ واحد، لما لحق بهذا الصرح البحثي الزراعي العريق من دمار عبثي وفوضوي، رغم أنه يُعد أقدم مركز بحثي زراعي في اليمن، إذ تأسس عام 1955م.
وفي ختام اللقاء، طاف بنا الدكتور محمد الخاشعة في جولة ميدانية داخل أقسام المحطة، وكانت الحقيقة مفاجأة بكل المقاييس؛
بنية تحتية قائمة، وبنك للبذور، ومختبرات لفحص التربة والنباتات،
ومزرعة للنباتات والتجارب الزراعية.
مشاهد تؤكد أن ما تحقق لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل وجهد وإدارة تؤمن بالفعل لا بالشعارات. وهنا فقط ندرك أن الأفعال حين تتكلم، لا يعود للكلام أي قيمة.
كما أثنى كل من الأمين العام الأستاذ مهدي محمد الحامد، ومدير عام مديرية خنفر المحامي مازن بالليل اليوسفي، على الجهود الجبارة التي يبذلها مدير محطة أبحاث الكود الدكتور محمد الخاشعة، مؤكدين أن ما تشهده المحطة اليوم يمثل نموذجًا حقيقيًا للإدارة الناجحة، وقد تخلل اللقاء العديد من المداخلات التي أثرت النقاش، وخرج اللقاء التشاوري بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
- توعية المجتمع بمكانة هذا الصرح البحثي الزراعي العريق.
- تعزيز التوعية المجتمعية لمساندة إدارة المحطة، وإشراك منظمات المجتمع المدني في دعم أنشطتها.
- تشجيع الشباب على الالتحاق بالمعاهد والكليات الزراعية، باعتبار أن محافظة أبين زراعية بالدرجة الأولى.
- رفع توصية إلى جامعة أبين بشأن إنشاء كلية للزراعة، بما يلبي احتياجات المحافظة ويسهم في التنمية الزراعية المستدامة.
وختامًا، تبقى محطة أبحاث الكود شاهدًا حيًا على أن الإرادة الصادقة، حين تقترن بالإدارة الحكيمة، قادرة على إحياء ما ظنه الناس قد مات.
دمتم سالمين.


