د. بن إسحاق: المناطقية عبءٌ أثقل من الإرهاب وجذوره وتتطلب حوارا يمنيا - يمنيا عاجلا
(أبين الآن)خاص
أكد د. أحمد بن إسحاق أن المناطقية تمثل خطرا يفوق الإرهاب، موضحا أن الإرهاب قد ينسف مسجدا أو موقعا في لحظة، لكن المناطقية تنسف المجتمع بأكمله على المدى الطويل، وتدمّر الثقة، وتغذّي الكراهية، مشيرا إلى أن التمييز والتحيزات لمناطق جغرافية بعينها برزت مؤخرا بشكل غير مألوف، وأصبحت تشكّل ضغوط محاصصة تعيق حتى إعلان تشكيل حكومة تكنوقراط.
وأوضح أن أسباب المناطقية لا تعود إلى تعصب جنوبي أو شمالي، بل إلى الظلم والإقصاء والفساد والتهميش وغياب العدالة، وهي ممارسات راكمت الإحباط، وعمّقت الانقسام، وأضعفت مفهوم المواطنة المتساوية.
وشدد على ضرورة تكثيف المشاورات والتحضير الجاد لمؤتمر حوار يمني–يمني شامل، يعالج جذور المظالم التي بدأت منذ عام 1994، ويعيد بناء الدولة على أسس عادلة، منتقدا في الوقت ذاته فشل مؤتمر الحوار الوطني السابق في إنهاء المناطقية والفساد بسبب المعالجات الشكلية وعدم تحويل المخرجات إلى واقع ملموس، ومحذرا من أن الدعوات إلى حوار جنوبي مغلق، تتبناه فئة محددة، قد تعيد إنتاج الإقصاء نفسه إن لم تقم على الشراكة والعدالة وتمتد وطنيا، مؤكّدا أن أي سلام لا يواجه المناطقية من جذورها سيظل سلاما هشا ومؤقتا.


