جامعة عدن ترد على ما أورده باسردة وتؤكد التزامها بمعايير الدراسات العليا
عدن (أبين الآن) إعلام الجامعة
نثمن للدكتور/أحمد الشاعر باسردة غيرته الأكاديمية وحرصه على الشأن الجامعي، وانطلاقاً من المسؤولية العلمية والمؤسسية نود توضيح جملة من الحقائق المرتبطة بما ورد في مقاله المنشور في صحيفة «الأيام» يوم الأربعاء 11 فبراير، حول عدم استيفاء بعض الشروط والمعايير المنصوص عليها في قانون الجامعات اليمنية رقم (17) لسنة 1995م ولوائحه التنفيذية، وسرعة المناقشات في جامعة عدن، وعدم الالتزام بالضوابط العلمية والمنهجية، وذلك في إطار الرد الموضوعي الذي يستند إلى الأنظمة واللوائح المنظمة للعمل الأكاديمي، ويهدف إلى إجلاء الصورة كاملة أمام الرأي العام الأكاديمي.
أولاً، تؤكد جامعة عدن أن جميع برامج الدراسات العليا تعمل ضمن منظومة قانونية ولوائح تنظيمية صارمة، حيث تلتزم نيابة الدراسات العليا والبحث العلمي بنظام الدراسات العليا رقم (40) لعام 2008م، إضافة إلى اللائحة الداخلية للجامعة، مع مراعاة كل الشروط والمعايير التي نصت عليها هذه القوانين واللوائح، ولا يتم تمرير أي رسالة علمية أو تشكيل لجنة مناقشة إلا بعد استيفاء كافة الشروط الأكاديمية المنصوص عليها رسميًا، بما يضمن سلامة الإجراءات وعدم وجود أي تجاوزات.
ثانيًا، فيما يتعلق بالإشارة إلى ظهور بعض الأعمال العلمية الضعيفة، نود التأكيد على أن التقييم الأكاديمي المنهجي يتطلب الاطلاع المفصل على الرسائل العلمية والأطروحات، وليس إطلاق أحكام عامة دون دراسة دقيقة للأعمال البحثية، وإن جامعة عدن تحرص على تطبيق المعايير العلمية بموضوعية، كما أن أي توصيف سلبي دون أسس واضحة قد يظلم الباحثين والمشرفين الذين بذلوا جهوداً كبيرة لضمان جودة مخرجاتهم.
ثالثًا، فيما يخص وتيرة المناقشات وسرعة إجازة الرسائل العلمية، فإن ذلك يعود إلى الآليات الإدارية المعتمدة في الجامعة، إذ يعقد مجلس الدراسات العليا اجتماعات دورية يتم خلالها إقرار نتائج وتقارير عدد من الرسائل المستوفية للشروط، وتشكيل لجان مناقشتها دفعة واحدة، ويترتب على ذلك أن تكون مواعيد المناقشات متتابعة، وهذا يعكس انتظام العمل المؤسسي وكفاءة الإنجاز الإداري، ولا يعني بأي حال التهاون في المعايير الأكاديمية أو التسرع في الإجازة.
رابعًا، تجدر الإشارة إلى الحجم الكبير والنشاط العلمي المتواصل في جامعة عدن، حيث تضم أكثر من أربعة آلاف طالب وطالبة في برامج الدراسات العليا، موزعين على أكثر من خمسين برنامج ماجستير وثلاثة وعشرين برنامج دكتوراه، وفي ظل هذه الأعداد، فإن تزايد النشاط البحثي وتتابع المناقشات العلمية يعد أمرًا طبيعيًا وإيجابيًا، ويعكس حيوية الجامعة وفاعلية برامجها الأكاديمية.
ختامًا، تأمل جامعة عدن من جميع الأكاديميين والملاحظين تحري الدقة قبل إصدار أي أحكام عامة، مع التأكد من الوقائع والحقائق، فهذه الجامعة كانت وستظل منارة علمية راسخة، وضامنة لجودة مخرجاتها الأكاديمية، وملتزمة بحفظ مكانة البحث العلمي والنزاهة الأكاديمية في كل ما تقدمه من برامج للدراسات العليا.


