ماذا بعد وصول الحكومة اليمنية الجديدة؟؟
واخيرا تشكلة الحكومة اليمنية الجديدة بعد شد وجذب وتدقيق في اختيار الكفاءات حسب مايقتضية الموقف الصعب الذي يمر به البلد ودخوله في دوامة من الصراعات والمناكفات بين الأطراف على الساحة طيلة مرحلة مابعد تحرير الجنوب من براثم المليشيات الحوثية وحتى الساعة عاش فيها المواطن حقبة زمنية من المعاناة بشتى صورها حتى وصلت ذروتها الى عجز الحكومة السابقة فيها عن دفع المرتبات لجميع الوحدات العسكرية والأمنية والقطاعات المدنية الأخرى في الفترة الأخيرة وهي بمثابة القشة التي قسمة ظهر البعير في كونها الوسيلة المتبقية التي يقتات بها الموظف سواء العسكري والمدني ويصرف على اسرته وكل ذلك سببه صراع الأطراف الحاكمة في السلطة على المصالح وتقاسم الثروات وتبادل جميع الأطراف الإتهامات يتهم كل طرف فيها الطرف الاخر بعرقلة سير عملية الإصلاحات تاركين الشعب والمواطن في دوامة وفي حيرة من امره ومع ذلك ضل يكابد شغف العيش الصعب والمرير ليتعايش مع هكذا وضع.
على العموم مايهمنا اليوم هو ما ستتمخض عنه الأيام والشهور القادمة بمشيئة الله تعالى بعد تشكيلة الحكومة التكنوغراطية او حكومة تسيير او تصريف الاعمال او حكومة الإنقاذ سمها كما شئت بعد أدائها اليمين والقسم الدستوري وعودتها الى العاصمة عدن ونتمنى ان تكون العودة ابدية هذه المرة ليس كما سابقتها من الحكومات السالفة تصل صباح اليوم العاصمة وتغادر مسائه.
والسؤال هنا يطرح نفسه ماذا بعد وصول الحكومة الجديدة ووزرائها الى عدن ؟؟
هل ياترى عودتها عودة الروح للجسد والامل الى المواطن والى الشارع الجنوبي برمته؟؟
هل ستعمل على تعزيز وتنفيذ ما اقسمت عليه امام الله عزوجل اولا ومن ثم امام خدمة تطلعات المواطن وشعب الجنوب في النظر وفي تنفيذ متابعة الملفات الإقتصادية والخدمية التي تخدم المواطن وتفعيل دور الوزارات في الداخل وليس من الخارج بما يسهم ويساعد في معالجة وحل مختلف القضايا للمواطنين.
هذا ما أتمناه كصحفي وإعلامي ينظر الى الواقع والى المشهد.الاليم الذي يعيشه البلد والشارع الجنوبي الذي قد. وصل اليوم الى مفترق طرق... إما ان نكون خلال المرحلة القادمة او لا نكون
لذا نتمنى بل ندعوا الحكومة الجديدة ان تكن قد المسؤولية تجاه المواطن وتطلعات المرحلة الحساسة الراهنة وتكون محل ثقة وذات كفاءة واقتدار في إدارة الواقع الأمني والإقتصادي للبلد والإستمرار في عملية الإصلاحات الأقتصادية والخدمية الشاملة ومنها وهو الاهم صرف المرتبات المتأخرة والمتبقية لكافة القطاعات المدنية والوحدات العسكرية والأمنية فورا بما تصب في مصلحة المواطن ويعزز ثقته بها ويخفف عنه ظروف الحياة المعيشية الصعبة ولاسيما ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك.
ولن يتم ذلك الا من خلال مباشرتها الفعلية لأعمالها على ارض الواقع وتعزز به حضور الدولة وتفعل به جميع مؤسساتها وأوعيتها الإيرادية والضريببية والعمل على فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة المجتمعية الشاملة دونما اي تحييد او أقصاء احد.
وهنا أوجه رسالتي الى القيادة السياسية اقول لهم فيها يكفي المواطن ويكفي البلد ويكفي الجنوب إنقسام وسفك للدماء ونهب للثروات وذهاب هيبة القانون وضياع لحقوق المواطن في العيش بحرية على ارضه وبكرامة يكفينا الإنصياع والتبعية العمياء للخارج والإملاءات من الداخل يجب ان يكون قرارنا سياديا يجب ان يكون توافقنا جنوبيا في حل مشاكلنا وقضايانا المصيرية بيننا فالخارج ياسادة لايريد لهذا الشعب ولا للجنوب الإستقرار مهما عضمت وحسنت خطاباتهم المعسولة وتلونت لغتهم تجاهنا لكن في الحقيقة نجدها عكس ذلك تماما ففي داخل مضمونها وفي نياتهم خدمة مصالحهم لاغير وهذا الأمر لايخفى على عاقل منكم ومتفحص للملف اليمني على مدى السنوات الأخيرة الماضية من عمر مايسمى بثورة الربيع العربي في العام 2011 وبعدها التحرر من المليشيات الكهنوتية في العام 2016 في الوقت الذي تحررت فيه ايضا بعض عواص دول ثورة الربيع العربي وحلت جميع مشاكلها وملفاتها الشائكة وتم دعمها دوليا وإقليميا حتى إستقامت على رجلها الا الملف اليمني لم يحل بعد الى اليوم بل ضل شماعة ومطية لكل الأطماع الخارجية والاقليمية وبتسهيل وتآمر من الداخل اليمني يمتطوه كيف شاءوا.
لذلك يجب علينا كقيادة سياسية لم الشمل ورص الصفوف وتوحيد الكلمة السواء فيما بيننا والإحتكام للغة الحوار كونها المخرج الوحيد للخروج من هذه الأزمة ومن هذا الوضع الكارثي الذي اوصلونا اليه تحت وصاية مايسمى بالبند السابع.
والله من وراء القصد


