ضيفنا رمضان تزويد الأجسام

في البداية أهنئكم بقدوم شهر رمضان المبارك شهر الخير والطاعة جعلكم الله من عتقائه من النار.

موضوعي اليوم معكم عن ضيف كريم سيزور بلادنا اليمن بل وجميع أنحاء العالم بأسره ولن يترك أحدا ممن دب على هذه الأرض من الإنس إلا وزاره
يا له من ضيف سوف يرضي جميع من على الأرض بزيارته حتى يخرج وهو راض أنه لم يترك من وجب عليه زيارته فهو ممن يزورنا ويتعاهدنا ومن آخر زيارته لنا ونحن نتأسف أنه لم يمكث كثيرا في ضيافتنا وننتظره بشوق كي يشرفنا إلا أنه يقول لنا لقد غادرت العام السابق ولم يقم من بعثوا لي دعوة الضيافة والقدوم بالاهتمام بي ولقد اهتموا بمن كان ولم يلقوا لي بالا لكن هذه المرة سأزورهم ولن أعاملهم مثل معاملتهم لي بالجفوة والقطيعة لأنني مرسل وليس بوسعي هجرهم وسأفعل ما علي لمن أنزلني منزلة الضيوف الكرام.

يقول أنا لا آكل ولا أشرب كعادة الضيوف بل العكس أمتنع عن الأكل والشراب وإذا حان وقت الفطور دعهم يأكلون ويشربون ويتمتعون بأنواع الأكل ولا أمنعهم.

ولهذا فأنا ضيف كريم عزيز يا له من ضيف فهو لا يأكل كعادة الضيوف من أنواع اللحوم والأسماك والدجاج والبيض والحليب والحلويات والمشروبات التي تجهز وتعد للضيوف.

وبصحبته خلال 30 يوما يكون الأنس والسعادة للجميع للصغير قبل الكبير ففي زيارته يكثر الخير والطاعة والصدقات والتراحم ويزداد المضيف ببركة الضيف ما لا يحصل من غيره حتى يقول على لسان من ضيفه إننا لم نفعل شيئا له بل أتى محملا بكل أنواع الخير معه فما أكرم رمضان وأكرم من أرسله إلينا.

ولكن لهذا الضيف واجب الضيافة لكنها تختلف فلا يريد المال ولا الأكل ولا الهم والغم كروتين الضيوف بل يريد منك أمورا تتبعها ولا تختص به بل تختص بك أنت وحدك من صلاة توصلك بمن أرسله إليك وصدقة مضاعفة تتجر بها مع أكرم الأكرمين وقيام لياليه وتسهر معه ومسك لسانك عن السب في حضرته يا له من ضيف كل هذا لي وليس له شيء من قدومه سوى طلب الخير لي.

لم أفهم ما هذا الضيف؟ لا يريد تكليفي بل رزقت بقدومه وأنعم الخير علي بل وقدم من أجلي كي أكسب شرفه وأستغل مدته ووقته.

نعم إنه ضيف من الله بأمر فرض من عند الله لكم يا عباد الله فمن أقام بضيف الله وأتمر بأمر الله سيهديه الله فهو هدى للناس من الله وبينات من الهدى والفرقان فلا تعدد لي موائد الطعام بل أعدد لي قلبك وجوارحك ولا تعدد لي الرسائل بل أعدد لي كم قرأت من كتاب الله ولا تعدد لي أنواع المسلسلات بل أعدد أنواع العبادات حتى أخرج وقد رضي عليك رب السماوات ويقول لا تجعل هذه المدة المحددة تمر دون أن تعد زادك للسفر حتى يبقى جسمك متحملا متاعب ومصاعب السفر فلو قل زادك ما بلغك مطلوبك وسيصل من تزود المبتغى فأنا لا أريد منك شيئا بل إن ما جئت له هو إصلاحك وإنذارك كي تستعد عندما يستقبلك من تحت الأرض ويوم العرض أصلح حالك أنت أما أنا فسأعود فإما أن نلتقي وإما الفراق.

وفي الأخير جعلنا الله وإياكم من أهل هذا الضيف الكريم وأعاده علينا بالعافية كل عام.