على هامش لقاء المستشار الشهراني أولوية التعليم وتحديات البناء في أبين
بقلم | أيمن مزاحم
جميل جدا أن نسمع تلك البشائر التي حملها لقاء المستشار الشهراني بقيادات السلطة المحلية والتي ركزت على ملفات حيوية تمس حياة المواطن كالصحة والمياه والكهرباء فهذه القطاعات هي عصب الحياة اليومي والاهتمام بها يعكس استشعارا لحجم المعاناة التي يكابدها أبناء أبين إن تحسين الخدمات الصحية وتوفير قطرة الماء وإنارة الشوارع قبل شهر رمضان هي خطوات نباركها ونقدر الجهود المبذولة للوصول إليها
لكن وبقدر هذا التفاؤل تظل هناك غصة في القلوب وإزعاج لا يمكن إخفاؤه حين نرى التعليم يغيب عن مشهد الأولويات العاجلة فما فائدة الجسد السليم إذا غاب عنه العقل المستنير إن نسيان أو تناسي قطاع التعليم من كشوفات الاحتياج المستعجلة يضعنا أمام تساؤل حزين كيف نبني محافظة ونحن نترك مدارسنا ركاما إن التنمية التي لا تبدأ من المدرسة هي تنمية منقوصة وتجاهل هذا القطاع يهدد بضياع جيل كامل لن تنفعه الإنارة إذا ظل يعيش في ظلام الجهل
لذا نضع هذا التوضيح أمام قيادة السلطة المحلية في أبين ممثلة بالمحافظ اللواء أبوبكر حسين سالم ووكلاءه والأمين العام الأستاذ مهدي الحامد ومدير عام لودر الأستاذ جمال صالح علعله ومدراء مكتب التربية في المحافظة الدكتور وضاح المحوري والمديرية لودر الأستاذ علي عبدالله اليافعي، مشيراً بقولي للسلطات إن نجاحكم في ملفات الصحة والمياه يجب أن يكتمل لجنب ذاك بانتزاع حق التعليم فلا تجعلوا التعليم استثناء بل اجعلوه الأساس الذي تبنى عليه بقية الخدمات
تذكير أخير بملف مدرسة عثمان بن عفان ثرة الحضن في مديرية لودر فهذه المدرسة التي تخدم قرى بأكملها ليست مجرد مبنى مهدم بل هي جرح نازف منذ 11 عاما تحت وطأة الدمار الشامل وإننا نناشدكم بكل مسؤولية ألا تسقط هذه المدرسة من حسابات الإعمار في لقاءاتكم القادمة مع البرنامج السعودي فمنطقة ثرة وقراها المجاورة لا تستحق هذا التجاهل الطويل فاجعلوا إعادة بناء مدرسة عثمان بن عفان بشرى رمضان الحقيقية لأبنائنا الطلاب ليعلم الجميع أن قيادة أبين لا تبحث عن تحسين الخدمات فحسب بل تبني مستقبلا لا يغيب فيه ضوء العلم


