إلى الضالع.. محراب الثبات وقبلة الأحرار
بين ذرى "جحاف" وعنفوان "شخب"، وعلى تخوم العزة التي لا تنحني، تقف الضالع اليوم كما عهدناها: سياجاً للجنوب، ومنارةً للثائرين، ومقبرةً للطامعين. الضالع ليست مجرد جغرافيا، بل هي "عقيدة نضال" وفلسفة صمود، هي المحافظة التي علّمت التاريخ كيف يكون الصبر نصراً، وكيف تتحول الصدور العارية إلى دروعٍ فولاذية تحمي حياض الوطن.
إنها "قبلة الأحرار" التي إذا نادت، لبّت لها الجبال قبل الرجال، وإذا زمجرت، اهتزت الأرض تحت أقدام المرجفين. هي التي لم تشترِ مهادنة، ولم تبع كرامة، وظلت في كل المنعطفات الصعبة " شامخة البنايان" وصمام أمان قضيتنا العادلة.
يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي..
يا صناديد ردفان ومغاوير كل شبر في أرضنا الحرة..
إن زحفنا نحو الضالع للمشاركة في "مليونية الثبات والتحدي" ليس مجرد استجابة لدعوة، بل هو تجديد للعهد، وتأكيد على وحدة المصير. إننا نذهب إلى الضالع لنستمد من صخورها الصلابة، ولنقول للعالم بملء الأفواه: إن ثوابتنا الوطنية خط أحمر، وإن إرادتنا في الحرية والاستقلال قدرٌ لا يرد.
إن المشاركة الفاعلة في هذه الملحمة الجماهيرية هي رسالة صمود في وجه كل المؤامرات، وهي الدليل القاطع على أن شعب الجنوب قد عقد العزم على نيل حقه كاملاً غير منقوص.
فليكن زحفكم مهيباً كطوفان، وثباتكم راسخاً كالطود العظيم.
موعدنا الضالع.. موعدنا العزة.. موعدنا النصر بإذن الله.


