عدن تستقبل رجل الدولة وتستعيد نبرة الثقة
بوصول الفريق محمود الصبيحي إلى عدن، لا يُقرأ المشهد كخبرٍ بروتوكولي، بل كنبضٍ جديد في شريان مدينةٍ أنهكها الانتظار. عدن، التي عرفت ثقل التحديات وتعقيدات المرحلة، ترى في حضور القيادات الوطنية الصادقة بارقة أمل ورسالة طمأنينة بأن روح الدولة ما زالت حاضرة، وأن ميزان المسؤولية لم يختل.
محمود الصبيحي ليس اسمًا طارئًا في الذاكرة الوطنية، بل عنوانٌ للانضباط والثبات، ورمزٌ لمدرسةٍ تؤمن بأن بناء الأمن والاستقرار يبدأ من احترام المؤسسة، ويمر عبر العمل الصامت الذي تسبق نتائجه ضجيج الشعارات. في زمنٍ اختلطت فيه الأصوات وكثرت فيه المزايدات، تبقى قيمة الإخلاص هي الفارق الحقيقي بين من يخدم الوطن ومن يكتفي بالحديث عنه.
عدن اليوم لا تحتفي بشخصٍ بقدر ما تحتفي بمعنى؛
بمعنى أن يكون للوطن رجالٌ يقدّمون الواجب على المكاسب،
وبمعنى أن تظل هيبة الدولة هدفًا لا مساومة فيه، وبمعنى أن الأمن ليس شعارًا، بل ممارسة يومية ومسؤولية أخلاقية.
إن المرحلة تتطلب تضافر الجهود وتغليب العقل، فالأوطان لا تُبنى بالخصومات ولا تُدار بردود الأفعال. ومن يراهن على الفوضى أو يقتات على بث الإحباط، لن يغيّر حقيقة أن إرادة الاستقرار أقوى من الضجيج، وأن عدن قادرة — برجالها ومخلصيها — على استعادة دورها ومكانتها.
دعوا الأفعال تتحدث ودعوا العمل يأخذ مساره،
فالوطن يستحق الصبر كما يستحق الوفاء،
وعدن تستحق دولةً تُصان، وأمنًا يُحمى، ومستقبلًا يُبنى بثقةٍ لا تتزعزع.


