دعوات لخفض التصعيد.. كيف بدأت المواجهة بين باكستان وأفغانستان؟
( أبين الآن) متابعات وكالات
توالت الدعوات من دول عدة إلى خفض التصعيد والتوتر بين أفغانستان وباكستان بعد ضربات متبادلة واشتباكات حدودية بين البلدين.
وتدور مواجهات متقطعة بين البلدين اللذين بقيا مقرّبَين لفترة طويلة، منذ سيطرة حركة طالبان مجددًا على السلطة في كابل في أغسطس/ آب 2021.
وفي الحادي عشر من فبراير/ شباط الحالي، شنّت باكستان ضربات جوية وصاروخية على مناطق شرقي وجنوب شرقي أفغانستان، قالت إنها استهدفت معسكرات لمسلحي حركة طالبان الباكستانية وتنظيم "الدولة – ولاية خراسان" قرب الحدود بين البلدين.
وطالت الضربات ولايات ننغرهار وباكتيا وخوست. من جانبها، أعلنت كابل أن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصًا، معظمهم مدنيون، متوعّدةً بالرد.
وفي الليلة التالية، نفّذت القوات الأفغانية هجومًا وُصف بالانتقامي، استهدف مخافر وقواعد باكستانية على طول خط خط دوراند الحدودي.
هجمات باكستانية أفغانية متبادلة
وتركّز الهجوم على أجزاء من شمال ووسط هذا الخط، وانطلق من ولايات كونار وننغرهار وباكتيا وخوست وباكتيكا، المقابلة لمناطق تترال وباجور ومهمند وخيبر وكرم وشمالي وزيرستان وجنوبي وزيرستان في الجانب الباكستاني.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قواتها هاجمت مواقع عسكرية باكستانية، وسيطرت على 19 موقعًا حدوديًا وقاعدتين عسكريتين، وقتلت نحو 55 جنديًا باكستانيًا.
في المقابل، أقرت باكستان بسقوط قتلى في صفوف جنودها، لكنها نفت سيطرة القوات الأفغانية على أي مخافر حدودية، مؤكدة أنها تصدت للهجوم وأوقعت نحو 133 قتيلًا وعشرات الجرحى في صفوف القوات الأفغانية.
توتر وضربات متبادلة.. باكستان تعلن "الحرب المفتوحة" على أفغانستان
ومع تصاعد الاشتباكات، بدأت باكستان بشنّ ضربات صاروخية على المناطق الحدودية الأفغانية، قبل أن توسّع نطاق عملياتها لتطال عمق الأراضي الأفغانية، مستهدفة العاصمة كابل وولاية قندهار، إضافة إلى منطقة بكتيا.
وأعلن الجيش الباكستاني أنه استهدف منشآت عسكرية، فيما أكد وزير الدفاع الباكستاني تدمير 27 موقعًا أفغانيًا، بينها مقارّ لفيلقين وثلاثة ألوية.
وفي تطور لافت يُعدّ الأبرز حتى الآن، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية تنفيذ هجمات جوية داخل العمق الباكستاني، استهدفت مناطق نوشهره وجمروت وأيوب أباد قرب العاصمة إسلام آباد، في تصعيد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.
وتوصل البلدان إلى هدنة في 19 أكتوبر/ تشرين الأول بوساطة قطرية وتركية، لكنّها لم تصمد طويلًا إذ أعلنت باكستان سقوطها بعد تسعة أيام متهمة أفغانستان بتدبير اعتداءات نفذتها حركة طالبان الباكستانية


