قطاعات واسعة بأبين تعلن استنكارها لقرار تغيير قيادة الأمن الوطني بالمحافظة
أبين (أبين الآن) عبدالرب راوح
تجتاح محافظة أبين حالة من السخط الشعبي والاستياء سادت مختلف الشرائح الاجتماعية على خلفية قرار تغيير قيادة الأمن الوطني الذي أصدره عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، القاضي بتجريد أسرة الشهيد عبداللطيف السيد، القائد الأسبق لقوات الحزام الأمني سابقًا، "الأمن الوطني" حاليًا، من مناصبهم، في سابقة أعدتها قبائل أبين تجاوزًا للتضحيات الكبيرة التي قدمتها أسرة آل السيد وجحودًا لدورها التاريخي على رأس القيادة الأمنية ومكافحة الإرهاب في محافظة أبين منذ العام 2011 وحتى اليوم.
وكانت حشود من رجال القبائل، وعلى رأسهم مشايخ، وأعيان، ورؤساء منظمات المجتمع المدني بمحافظة أبين، قد عقدوا يوم الإثنين 23 فبراير الماضي، لقاءً تشاوريًا بمدينة زنجبار، استنكروا خلاله قرار المحرمي القاضي بإقصاء عبدالسلام عارف السيد وعدد من رفاقه القادة الأمنيين من قيادة الأمن الوطني بالمحافظة، وقد خرج اللقاء ببيان حمله المجتمعون بعدد من التوصيات والمطالب الموجهة إلى عضو المجلس الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، أكدت بأن قرار تغيير قائد الأمن الوطني بالمحافظة لم يكن موفقًا، ويحمل بين طياته بذور فتنة، آملين بأن يعدل المحرمي عن قراره تحقيقًا لما تقتضيه المصلحة العامة، وبما يحفظ مكانة القادة من آل السيد وعلى رأسهم الشهيد البطل عبداللطيف السيد طيب الله ثراه.
ولا تزال قرارات تعيين قيادة جديدة للأمن الوطني بمحافظة أبين تصطدم برفض واسع واستنكار، خصوصًا بين أوساط قادة القطاعات الأمنية بالمديريات الذين يدينون بالولاء لأسرة السيد، ويرون بأن القرار لا يراعي تضحيات الشهيد عبداللطيف السيد وإخوانه التي يجب أن تقابلها الدولة بالتكريم بدلًا من رفع الغطاء السياسي والإسناد عنهم وتجريدهم من مناصبهم وتركهم وحيدين في مواجهة التهديدات الإرهابية، كما يؤكدون بأن ذلك القرار سيؤدي إلى إضعاف الصف المواجه للارهاب ولن يخدم سوى الجماعات الإرهابية.
تجدر الإشارة إلى أن أسرة "السيد" انحازت إلى جانب الدولة في أولى المواجهات الكبرى التي خاضها الجيش اليمني ضد الجماعات الإرهابية بمحافظة أبين، حيث قاد الشهيد عبداللطيف السيد مجاميع عرفوا حينها ب"أشبال سالمين" اخترقوا عمق الجماعات الإرهابية المتطرفة بمدينة زنجبار ومناطق خنفر، ترأس الشهيد عبداللطيف السيد قيادة اللجان الشعبية كقوة مساندة للجيش بالتزامن من تحرير مناطق محافظة أبين من سيطرة الإرهاب، ثم قيادة الحزام الأمني "الأمن الوطني" حاليًا.
ظل السيد صامداً يؤدي دوره القيادي في الميدان حتى استشهاده بتاريخ 10 أغسطس 2023 في عملية غادرة بوادي "جنن" ، كما استشهد في سبيل تثبيت الأمن على مدى 15 عاما من المواجهات مع الخلايا الإرهابية العديد من أشقاءه ورفاقه القادة الأبطال الذين توجت تضحياتهم بتطهير مدن وقرى محافظة أبين من أي وجود للجماعات الإرهابية المتطرفة، مسطرين بذلك أروع معاني البطولة والفداء لتظل أسماؤهم محفورة في "باب" الشجعان الصادقين، في دفتر "الوطن".


