توعية قبل السحور

مع اقتراب العيد، وبعد منتصف الشهر ومع صرف مرتبات سواء بالعملة المحلية الريال اليمني أو بالعملة الأجنبية الريال السعودي، إضافة إلى ما نشهده في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان من كثرة فعل الخير، حيث يبادر رجال الخير الشرفاء بتقديم المساعدات المالية للأسر المحتاجة، تزداد حركة الناس في الأسواق لشراء احتياجاتهم، فتزدحم الشوارع وتضيق الحركة، خصوصا في ظل الشوارع الضيقة وخروج الأسر والنساء مع أطفالهن.

ومما يزيد الأمر خطورة أن هذه العشوائية الناتجة عن تصرفات خاطئة تعيق الحركة، قد تتسبب في تأخر وصول السيارات التي تحمل مرضى أو نساء على وشك الولادة، وهنا لا يكون التأخير مجرد إزعاج، بل قد يكون مسألة إنسانية لا تحتمل الانتظار.

ومن هنا أوجه تنبيهًا مهما إلى جميع السائقين، سواء أصحاب السيارات الخاصة أو الأطقم العسكرية أو غيرها:
ليس من الضروري أن تدخل بسيارتك إلى قلب السوق من أجل شراء غرض بسيط، أو أن توقفها وسط الشارع بكل أريحية وكأن الأمر لا يعني غيرك.
هذا التصرف غير المسؤول يسبب اختناقات مرورية، ويرهق رجال المرور والعسكر الذين يبذلون جهدا كبيرا في تنظيم الحركة وخدمة الجميع.

فلنكن على قدر المسؤولية، ولنتعامل بضمير حي وروح متعاونة.التزامك بالنظام واحترامك للطريق يعكس وعيك وأخلاقك.

تعاونوا مع رجال العسكر ورجال المرور ، وساهموا في تسهيل الحركة، فكل مواطن مسؤول عن راحة غيره، وكل تصرف بسيط قد يصنع فرقا كبيرًا.

كما ندعو الجهات المسؤولة إلى وضع خطط وتنظيمات عملية تسهم في التخفيف من الازدحام، وتوفير حلول مناسبة لتنظيم مواقف السيارات وتحسين انسيابية الحركة، بما يضمن سلامة الجميع وراحتهم.

15 رمضان 1447ه‍ 

4 مارس 2026

رائد الغزالي