أبين بين الإحتواء والتهميش، والحاجة لتغليب لغة العقل

تبدو محافظة أبين اليوم بحاجة لتكاتف أبنائها وتماسكهم في مواجهة أي فتنة أو شقاق فالوضع بالمحافظة لم يعد يحتمل صراع جديد، وماتمر به أبين من ظروف إستثنائية يجعلها بحاجة ماسة إلى وقفة جادة وحاسمة من قبل كافة شرائحها الاجتماعية، ضد كل من يحاول زرع الشقاق بين أبنائها وذلك لن يحدث إلى بتغليب لغة الحوار والحكمة، فسياسة "فرق تسد" لم تعد مجدية لاحكام السيطرة على زمام الامور في المحافظة التي قدمت خيرة أبنائها شهداء في سبيل الوطن وروت بدمائهم الطاهرة كل ذرة من ترابه.

فالوضع في أبين اليوم حساس ومقلق خاصة مع القرارات الأخيرة التى اثارت جدلا واسعا في الاوساط الشعبية والاجتماعية بل والرسمية بمحافظة أبين التي لطالما طحنتها ظروف الحرب وطالها الخراب منذ أزمة العام 2011 وحتى يومنا هذا وهي اليوم بحاجة إلى مايعينها على التعافي والدفع من قبل جهات الدولة العليا نحو طريق المصالحة والاحتواء وليس عن طريق الإقصاء والتهميس وتجريد ابنائها من مناصبهم ودفعهم للمواجهة البينية التي لاتخدم الوطن.

فالعدول عن القرارات ليس خطأ او أمراً شائناً أو محرج إذا ماكان سيغلب المصلحة العامة ويجنب المحافظة مايضر بامنها وامانها، وهنا لابد لرجال العقل والحكمة التدخل من أجل وحدة الصف لضمان استقرار المحافظة.

خاتماً هناك تساؤلاً ملحاً يطرح نفسه وبحاجة إلى تفسير منطقي من قبل العارفين بقاوميس السياسة والاقتصاد، لماذا لم يتم إحتواء القادة الامنيون والعسكريون من أبناء محافظة أبين وترتيب أوضاعهم كما حدث في عدن ولحج والضالع؟!