جابر عثرات الكرام والتجارة مع الله
مذ عرفته قبل اكثر من سنتين لم اشعر معه بأي قدر من الفوارق الاجتماعية اوالطبقية وهذا ليس بغريب عليه فثقافته الواسعة وتجاربه الثرية والمتراكمة اذابت كل تلك الفوارق التي يعرفها ويلمسها الجميع عند بعض الاثرياء انه الانسان العظيم والرجل الحكيم والكريم الحاج عبد الواسع هائل سعيد انعم....
والذي يحلو لي وصفه ب
جابر عثرات الكرام وسبق لي في اطلالة سابقه أن اوضحت بان معظم ما يرسله لي ولمجموعة الاحبة عبر الواتس جدير بالنشر والتوثيق وفي هذا السياق وقبل ان انقل لكم ما جأني من لديه دعوني استشهد ببعض الايات القرأنية وفق رؤيتي المتواضعة
١_
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم.
٢_
مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم
٣_
الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهنا تاملوا معي عظمة الخالق في حفظ ماء وجه العبد فهو لا يريدك ان تشعر انك مجرد متلق للاحسان بل يجعلك في مقام المقرض الشريك يعطيك المال ثم يستقبله منك ثم يرده لك مضاعفا ثم يشكرك عليه أي كرم هذا الذي يجعل العبد يمشي رافع الرأس وكأن له دينا عند الله..
المضاربة المقلوبة
حين يبيع “المفلس” فتاته ليشتري “الخلود..”
(عن أعجب مزاد في الكون المالك يشتري مملوكه.. ويدفع له الثمن مرتين!!)
في قوانين السوق:
البائع يبيع ما يملك لمن لا يملك...
أما في صفقة:
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ﴾،…
فالأمر يدعو للذهول:
أنت (البائع) لا تملك نفسك، وهو (المشتري) يملكك ويملك الثمن الذي سيدفعه لك..!!!
كيف يشتري المالك بضاعته..!!!؟
إنه لا يشتري “الرقبة” (فهي له قهرًا)، بل يشتري “حرية الاختيار” التي منحك إياها..
يريدك أن تتنازل عن “ملكيتك الوهمية” لنفسك، ليعيدها لك “ملكية أبدية” في الجنة..
1- تسويق “الثلج” تحت الشمس
تخيل تاجرًا يقف في الظهيرة يبيع قوالب ثلج..!!!
كل دقيقة تمر دون بيع هي خسارة لا يمكن تعويضها (ذوبان..!!!).
هذا هو عمرك..!!!
خطؤنا الاستراتيجي هو “الاحتفاظ بالأصول..
نظن أننا إذا بخلنا بأنفسنا وأموالنا فإننا “ندخرها...
والحقيقة أننا نترك الثلج ليتحول إلى ماء وحل في الأرض..!!!
الله يعرض عليك الصفقة ليس لحاجته للثلج، بل رحمة بك قبل أن تخرج من السوق “صفر اليدين..!!!”.
يقول لك: “هات لحظاتك الفانية، لأحولها لك إلى مجد باقٍ”..!!!
2. شراء “النوايا” لا “المنتجات..”
في ميزان البشر:
البضاعة “المعيبة” تُرفض أو تُباع كخردة..!!!
أما “الشكور” سبحانه، فيشتري “الخردة” بسعر الذهب..!!!
يعلم أن صلاتك فيها سهو، وصدقتك فيها شح، وتوبتك يعقبها ضعف..
ومع ذلك يتمم الصفقة. لماذا؟
لأنه لا ينظر إلى “جودة البضاعة” فقط، بل إلى “انكسار البائع..
هو يشتري مجاهدتك للعيب، لا خلوك منه..!!
يشتري خجلك من الذنب أغلى مما يشتري عمل المعجب بنفسه..!!!
3. أدب “الشراكة” مع الفقير…
تأمل قوله تعالى:
: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.
هل هناك غني مطلق يستقرض من فقير معدم..!!!؟
الله يفعل ذلك لسبب نفسي بديع:
حفظ ماء وجه العبد...
لا يريدك أن تشعر أنك مجرد متلقٍّ للإحسان، بل يجعلك في مقام “المقرض” (الشريك)
يعطيك المال، ثم يستلفه منك، ثم يرده لك مضاعفًا، ثم يشكرك عليه..!!!
أي كرم هذا الذي يجعل العبد يمشي رافع الرأس وكأن له دينًا عند الله..؟
4. كيمياء التحويل
الصفقة ليست تبادلًا، بل تحويل ماهية...
أنت تقدم مادة طينية (جسد، وقت، مال)،..
وهو يعيدها لك مادة نورانية..!!!
(روح وريحان وجنة)…
السجدة التي تستغرق ثانية في زمن الدنيا تصبح قصرًا في زمن الآخرة..!!!
الدينار الذي يذهب في جيب فقير يعود ظلًا يحميك يوم الحشر..
الله يأخذ منك الفاني ليجري عليه عملية خلود، فلا يأكله التراب ولا ينساه الزمن..
5. التردد.. خيانة فرصة
أسوأ ما يمكن أن تفعله في هذا المزاد هو التفكير..
: “هل أبيع أم لا؟”
يا مسكين:
أنت لا تملك خيار عدم البيع.
أنت مبيع لا محالة:
إما لله بالثمن الأعلى، أو للدنيا بلا ثمن، أو للدود في النهاية.!!.
الاحتفاظ بالنفس وهم..!!!.
الموت قادم لينهي ملكيتك لجسدك..!!!.
فكن ذكيًا، وبع خردة دنياك قبل أن تُصادر منك بالموت..!!!.
ختام العقد:
لحظة استلام “الشيك..”
الصفقة تظل مفتوحة طوال العمر..،
لكن لحظة إغلاق الحساب هي لحظة خروج الروح...
حينها فقط يرى المؤمن قيمة ما باع،..
ويرى الملائكة تتنزل بالبشرى:
﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾
كلمة “استبشروا” تعني فرحة التاجر الذي حقق ربحًا لم يكن يحلم به…
ستقول حينها:
“ يا رب، هل كل هذا النعيم مقابل تلك الركيعات والدريهمات المشوبة بالتقصير..؟”
فيأتيك الجواب بلسان الحال:
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، لقد قبلنا القليل، وأعطينا الجزيل، وما عند الله خير وأبقى


