نظام “التدوير” الأردني للطاقة الشمسية حل عملي يناسب كهرباء العاصمة عدن
في ظل معاناة عدن من انقطاع الكهرباء وارتفاع كلف المولدات وشح وقود الكهرباء ، تبرز التجربة الأردنية في مجال الطاقة الشمسية كنموذج ناجح يمكن الاستفادة منه، خصوصًا ما يعرف بنظام “التدوير” (Wheeling)، الذي يُعد حلًا مرنًا للمنشآت التي لا تتوفر فيها مساحات كافية لتركيب الألواح الشمسية.
ما هو نظام التدوير؟
يسمح هذا النظام للمنشأة (مستشفى، فندق، مصنع، جامعة) بتركيب ألواح شمسية في موقع مختلف عن موقع استهلاكها، ثم نقل الكهرباء المنتجة عبر شبكة التوزيع العامة إلى المقر الرئيسي. ببساطة: الإنتاج في مكان، والاستهلاك في مكان آخر، والشبكة هي الحلقة الواصلة.
لماذا يناسب عدن؟
محدودية المساحات: أسطح المنشآت في عدن غالبًا صغيرة أو غير مهيأة، بينما تتوفر أراضٍ شاغرة خارج المدينة يمكن استغلالها لإنشاء المحطات الشمسية.
· انقطاع الكهرباء: المنشأة تصبح منتجة لكهربائها بنفسها، مما يقلل الاعتماد على المولدات الباهظة ويؤمن استمرارية الخدمات الحيوية.
· استغلال الأراضي: أصحاب الأراضي الشاغرة يمكنهم تأجيرها لمشاريع الطاقة الشمسية والاستفادة ماديًا، دون حاجة لاستهلاك الكهرباء في موقع الأرض.
كيف يُطبق عمليًا؟
1- تحديد منشأة مستهلكة (مستشفى، محطة مياه، جامعة، فندق).
2- اختيار موقع آخر (أرض دوله أو خاصة قريبة من الشبكة) لإنشاء المحطة الشمسية.
3- إبرام عقد “تدوير” بين المستهلك والمستثمر وشركة الكهرباء، يحدد كميات الطاقة المنقولة وآلية التسعير بناءً على عدادات تحسب الفارق بين التوليد والفاقد.
4- تنقل الكهرباء عبر الشبكة وتُحتسب للطرفين بمعرفة شركة التوزيع.
نموذج أردني نجح
في مشروع SEED الذي نُفذ بتمويل أوروبي، أُقيمت محطات شمسية على أراضٍ تابعة للبلديات الاردنيه، وزودت مرافق بلدية ومدارس ومستشفيات بالكهرباء عبر الشبكة بنظام التدوير.
النتيجة: توفير ملايين الدنانير سنويًا، وتشغيل المنشآت الحيوية دون انقطاع، وخلق فرص عمل محلية.
خلاصة
نظام التدوير حلّ مشكلة المساحات المحدودة في الأردن، وفتح الباب أمام الاستثمار في الطاقة الشمسية حتى في المناطق غير المناسبة للتركيب المباشر.
وعدن تملك مقومات مماثلة لنجاح فكره المشروع : إشعاع شمسي ممتاز، أراضٍ متاحة، وحاجة ماسة لكهرباء مستقرة.
برأيك هل من الممكن أن تنجح هذه الفكره في عدن.


