ليست حرب دفاعاً عن الدين إنها حرب ضد العرب بالحقيقة

بقلم: موسى المليكي.

حينما تصبح الحرب ليس فيها منتصر بل هناك العرب الخاسركثرت وتشعبت التحليلات العسكرية والاقتصادية والسياسية للحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران. هذه الحرب لن يهلك فيها الظالمين بالظالمين، ولن يهزم فيها الغرب والشيعة، ولن يسلم منهاالمحايدين. وليست حرب دفاعا عن الدين إنها حرب ضد العرب بالحقيقة، وخاصة الخليجيين.

هذه الحرب آخر مسمار يدق في وهم نعش الحماية الغربية لدول الخليج. هذه الحرب هي أمواج عاتية وأعصار سونامي يحيط بالعرب دولًا وشعوبًا لتغرقنا تمامًا، ونحن غارقين بحسابات شرعية وفكرية ومذهبية.أي من الطرفين أكثر خطرًا وعداء وضررًا على العرب؟أحدثت انقسامًا حادًا ومعارك حامية الوطيس، أو مشجعين رياضيين متعصبين لمباراة بين فريقين يلعبان بأرضنا ويحلمان بالفوز بثرواتنا العربية.الهيمنة 
 الدائمة.هكذا هم الضعفاء، عندما يقعون في وسط حرب بين الكبار يكونوا هم الضحية والغنيمة.

أمريكا وإسرائيل وإيران سيتفقون ولن ينهوا بعضهم البعض. لا يمكن أن يقدموا أي خدمة للعرب لو تم هزيمة أحدهما.وتراجع ترامب اليوم عن فك مضيق هرمز بالقوة المفرطة، وتصريحاته أن هناك شبه اتفاق قد يوقف الحرب.لا عجب من يحصر عدد الصواريخ والمسيرات التي هطلت على دول الخليج، شيء مضحك.

بيدما هذه الدول مستحيل أن تستغني عن الحماية الأمريكية الزائفة، ولن تستطيع أن تغير الجغرافيا الإيرانية المحيطة بها.
والحل للعرب ليس البحث عن حلفاء جدد مسلمين مثل باكستان أو تركيا أو غيرهم. الصين وغيرها جميل جدًا، وتصرف حكيم لدول الخليج أنها لم تنجر لهذه الحرب.
مهما ضربت إيران، أفشلت هدف أمريكا وإسرائيل.
لكن لابد للدول والشعوب العربية أن تتعلم وتأخذ الدروس العميقة والاستراتيجية من هذه الحرب. هي أخطر حرب تشهدها المنطقة بأبعادها المختلفة.

المواقف الباهتة والتعصبات والأمنيات، ذل وهزيمة أخرى وإذا كانت دول الخليج وبقية الدول العربية تملك اليوم أوراقًا قوية وإمكانيات هائلة قادرة أن تصنع واقعًا جديدًا ومكانة أقوى ومؤثرة ومستقبلًا مشرفًا للامة بعد هذه الحرب، وخاصة أن هذه الحرب بينت مجددًا أهمية النفط والغاز في الاقتصاد العالمي.برغم المليارات التي تنفق في الغرب للبحث عن مصادر جديدة أو بديلة، فإنها قد تفقد تمامًا كل هذه الأوراق والإمكانيات بعد هذه الحرب