بين استرجاع أموال حجاج بيت الله الحرام وإلغاء الجبايات الظالمة أبين تدخل مرحلة جديدة
في لحظةٍ فارقة من تاريخ محافظة أبين، تتشكل ملامح مرحلةٍ جديدة عنوانها استعادة الحقوق وإنصاف المواطن، بعد سنواتٍ أثقلت كاهل الناس بالممارسات الخاطئة والجبايات غير القانونية التي أنهكتهم وأثارت سخطهم، وبين استرجاع أموال حجاج بيت الله الحرام وإلغاء الجبايات الظالمة وغير القانونية، يتقدم مختار الرباش، محافظ محافظة أبين، ليجسد ملامح مرحلةٍ جديدة، تنتقل فيها أبين من فوضى السلب والنهب إلى عهد إنصاف المواطن واستعادة الحقوق وترسيخ العدالة.
لم يعد الحديث اليوم مجرد وعود تُطلق، بل خطوات عملية بدأت تلامس واقع الناس، وتعيد إليهم شيئًا من الثقة التي غابت طويلًا، فاسترجاع أموال الحجاج لم يكن مجرد إجراء إداري، بل رسالة واضحة بأن حقوق الناس ليست مباحة، وأن هناك إرادة حقيقية لوضع حدٍ لكل التجاوزات، أما إلغاء الجبايات الظالمة، فهو قرار يعكس فهمًا عميقًا لمعاناة المواطن، الذي ظل لسنوات يدفع أثمانًا لا تستند إلى قانون ولا إلى ضمير.
وهذه الخطوة تمثل بداية تصحيح مسار طال انتظاره، وتؤسس لمرحلة يُحتكم فيها إلى النظام والقانون، لا إلى المزاج والعشوائية، وإن محافظة أبين، وهي تطوي صفحة من الفوضى، تفتح أخرى عنوانها العدالة والشفافية، حيث يكون المسؤول في خدمة المواطن، لا عبئًا عليه، وحيث تُصان الحقوق بدل أن تُنتهك، ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، إلا أن البدايات تحمل مؤشرات إيجابية تستحق الإشادة، لأنها تعيد رسم العلاقة بين المواطن والسلطة على أساس من الثقة والمسؤولية.
إنها لحظة اختبار حقيقية، ليس فقط للقرارات، بل للاستمرار في تنفيذها وترسيخها على أرض الواقع، حتى تتحول هذه الخطوات إلى نهج دائم لا مجرد استثناء عابر، وفي النهاية، يبقى الأمل معقودًا على أن تستمر هذه الجهود، وأن تتحول أبين إلى نموذج يُحتذى به في استعادة الحقوق وبناء دولة النظام والقانون، الدولة التي يحلم بها الجميع، فعلاً لقد تم إلغاء الجبايات الظالمة، ولكن يبرز سؤال عريض يتساءل عنه كل الشارع الابيني خصوصاً، والجنوب عموماً، ألا وهو هل سوف ينعكس هذا القرار على السلع والمواد الغذائية، ابن الرباش وعد وٱوفى، وتبقى الكرة الآن في ملعب مكتب الصناعة والتجارة والأشغال العامة وكتابتهم لتنفيذ هذا القرار لكي يستفيد منه المواطنين بانخفاص الأسعار، لا سيما في ظل انخفاض اسعار الصرف، وبالتالي سقطت الحاجة على التجار الذين كانوا يتحجون بالجبايات..
مكتب الصناعة والتجارة هل ينتصر لهذا القرار ويصنع الفرق أم انهم يظلون في سبات أهل الكهف، سوف ننتظر..
ودمتم سالمين


