"ابن الرباش" هل يبدأ عهد الفتح الإداري وتطهير المؤسسات.!
ودعت محافظة أبين، بآمال عريضة وتطلعات لا سقف لها، حقبةً أثقلت كاهل مواطنيها بالفساد والمحسوبية، لتستقبل عهداً جديداً مع تولي المحافظ مختار بن الخضر الرباش الهيثمي الميسري زمام الأمور.
هذا التغيير لم يكن مجرد تبديل في الأسماء، بل هو إعلان عن معركة استرداد لهيبة الدولة وموارد المحافظة المنهوبة.
يأتي المحافظ "ابن رباش" إلى هرم السلطة في أبين ممتطياً صهوة سمعةٍ ناصعة؛ فهو الرجل الذي عُرف بـ "نظافة اليد" والاستقامة، وصاحب الأخلاق العالية التي تجسد روح القائد القريب من رعيته.
وبشهادة الكثير من المراقبين، فإن تاريخه في وزارة الأوقاف والإرشاد كوكيلٍ للوزارة، يسجل له كونه المحارب الأول للفساد، والرجل الذي لم تلوث الوظيفة العامة ذمته المالية. انه رجل المهام الصعبة ونظافة اليد.
إن الرهان الحقيقي الذي يعقده أبناء أبين اليوم على المحافظ الجديد هو وقف "نزيف الإيرادات". وقد فعلها المحافظ.
فبعد سنوات من المعاناة تحت وطأة إدارة كانت توجه موارد المحافظة لجيوب "البطانات الفاسدة" والمصالح الضيقة، يتطلع الجميع اليوم إلى تحول جذري.
العهد الجديد يعد بأن تعود أموال أبين لأبنائها؛ لتتحول الإيرادات إلى مشاريع خدمية، وطرقات، ومستشفيات، ومدارس، بدلاً من أن تذهب لتسمين حسابات الفاسدين الذين عاثوا في الأرض خراباً خلال السنوات الماضية.
فإيرادات المحافظة يجب ان تنتقل من "الجيوب" إلى "الخدمات العامة".
ما يميز تعيين المحافظ مختار بن رباش هو "القبول الواسع" الذي يحظى به لدى الأشقاء في المملكة العربية السعودية. هذا القبول ليس مجرد بروتوكول، بل هو مفتاح لجلب المشاريع الاستراتيجية والتنموية التي تحتاجها أبين بشدة.
وتلك هي دبلوماسية التنمية والدعم الإقليمي.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تدفقاً للمشاريع الخدمية المدعومة من الأشقاء، بفضل الثقة التي يوليها الحلفاء للمحافظ الجديد كشخصية مسؤولة قادرة على إدارة الدعم بشفافية ومهنية عالية.
إن أبين اليوم تقف على أعتاب مرحلة انتقالية فاصلة. فالمحافظ "ابن رباش" يحمل معه تطلعات المظلومين وأحلام المحرومين، والمهمة أمامه كبيرة لتنقية الجهاز الإداري من مخلفات العهد السابق وبطانته التي كانت عائقاً أمام كل تقدم.
لقد أشرقت شمس "النزاهة" في سماء أبين، وعلى الفاسدين أن يدركوا أن عهد "الجبايات الخاصة" قد ولى الى غير رجعة..


