ترامب، ولبن العصفور: قراءة في مآلات الحرب على إيران.
بقلم : محمد عسكر
أكد ترامب في خطاباته التي لا تهدأ كما قاذفاته "سنعيد إيران للعصر الحجري"، واذا أضفنا لذلك حجم التباهي-كما في التغريدة أسفله- بتدمير جسور وبنية تحتية إيرانية وكل يوم يهدد بضرب محطات الطاقة الكهربائية.
يبرز السؤال البارد في وجوهنا: هل تدمير الدولة الإيرانية سيؤدي بالضرورة إلى استسلام إيران كما حصل في 15 أغسطس 1945م، حين اعلن إمبراطور اليابان الاستسلام وطالب بانهاء الحرب؟
الإجابة باختصار: لا،
لأن الأنظمة الايدلوجية لا تستسلم بالطريقة اليابانية، والنظام الايران يرى نفسه صاحب شرعية دينية تاريخية، يمكنه المناورة بأي شيء إلا جوهر النظام وشرعيته، فهنا يصبح هدم المعبد على الجميع خياراً وارداً بل وحتمياً .
طيب طالما ونحن بالأسبوع الخامس من الحرب، وتوعد ترامب في خطابه، بان تزداد ضراوة ووحشية خلال الثلاثة اسابيع القادمة، فمالذي يترتب على ذلك، جهة الأمن والاستقرار بالمنطقة؟
الأكيد اننا سنشهد زلزالاً استراتيجياً متوسط إلى شديد القوة، قد يكون زلزال سقوط النظام بالعراق، أمامه ضعيف القوة، من حيث الآثار المترتبة على المنطقة برمتها وليس على الخليج فحسب.
لهذا من يظن ان ايران المنهارة أهون على العرب من إيران المتوحشة، مخطىء تماماً في حسابات المنطق والتاريخ، فاذا كانت ايران المتوحشة أوصلت الصواريخ الإيرانية ومسيراتها الى دبي والمنامة والرياض والكويت، سيجتاح طوفان إيران المنهارة الاقليم من صلالة حتى مراكش، والى حد كبير أوروبا أيضاً.
إلا إذا كان لدى أصحاب الضربة الاولى سيناريو آخر لليوم التالي، بخلاف البحث عن لبن العصفور في طهران!
وان غداً لناظره قريب.


