الحبل  على الغارب "..

بقلم: د. عبد الكريم الوزان.

مثل عربي قديم : والحبل على الغارب، أي ترك الحبل على غارب  الناقة (تحديدا بين العنق والسنام) ،عندها تذهب كما تريد الى أي مكان (تسرح).
والمراد به هنا هو الاهمال، وعدم الشعور بالمسؤولية واللامبالاة.
اليوم الكثير من الاباء ، وبالذات الأمهات ،لايهتمون بالخطر الكبير المحدق  بأبنائهم صغارا وكبارا، وأعني استخدام الهواتف النقالة بلارقيب وبلا حدود .
وللفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو مقولة نصها " إذا أردت أن يكون إبنك أتعس إنسان،فأعطه كل مايريد "،
 في السابق كان الأب يراقب أبناءه، فاذا وجد أحدهم يساير غريبا أو يهاتفه، يستوقفه بالسؤال عن هويته وعن أسرته . وكان يتم   التوجيه والتأكيد على التمسك بالدين والعادات والتقاليد الحميدة والقيم،   والآن  أكثر من ذلك ، يتطلب  الامر حماية الأفراد من الاستخدامات السلبية، للتكنولوجيا الضارة بالمجتمع، على سبيل المثال صفحات وبرامج التواصل الاجتماعي عبر أجهزة الهاتف النقال، والحاسوب والمواقع  وغيرها، بخاصة وإن المواطن بات اليوم رقميا، ويتعرض أكثر من ذي قبل لهجمات الذكاء الاصطناعي.  فحذارٍحذارٍ من "ترك الحبل على الغارب".،

كاتب عراقي*