تعز تشيع طفلاً استُشهد برصاص قناص حوثي
تعز (أبين الآن) محرم الحاج
شيّعت جموع رسمية وشعبية، اليوم الاثنين، في محافظة تعز، جثمان الطالب إبراهيم جلال، الذي استُشهد برصاص قنّاص تابع لمليشيا الحوثي أثناء عودته من المدرسة، في جريمة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستنكار في الأوساط المجتمعية.
وجرى التشييع في موكب جنائزي حاشد، بمشاركة مسؤولين محليين، بينهم وكيل أول محافظة تعز عبدالقوي المخلافي، إلى جانب حشود من المواطنين وطلاب المدارس، الذين رددوا هتافات منددة بالجريمة، معبرين عن إدانتهم لاستهداف طفل أعزل داخل أحد الأحياء السكنية.
ودعا وكيل المحافظة، الدكتور عبدالقوي المخلافي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه باستهداف المدنيين في الأحياء السكنية والأسواق، مطالبًا بإدانة هذه الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أدان المشاركون في التشييع الصمت الدولي إزاء استهداف المدنيين، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم تتطلب موقفًا دوليًا جادًا ورادعًا.
ودعا المشاركون المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمبعوث الأممي إلى اليمن، وكافة المنظمات الدولية والحقوقية، إلى إدانة هذه الأعمال، والعمل على محاسبة مرتكبيها ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر محلية بأن الطفل إبراهيم جلال تعرّض، أمس الأحد، لإطلاق نار مباشر في صدره أثناء مروره في حي الروضة، تقاطع كلابة.
وبحسب المصادر، وقعت الحادثة أثناء خروج الطفل من مدرسته، حيث استهدفه قنّاص متمركز في مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثيين، ما أثار حالة من الغضب والحزن بين سكان الحي، خصوصًا مع تكرار حوادث استهداف الأطفال.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشقيقة الطفل، التي كانت برفقته مع والده لحظة الاستهداف، وهي تسرد تفاصيل الحادثة في مشهد مؤلم يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في المدينة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في تعز، لا سيما الأطفال، جراء عمليات القنص والاستهداف المستمر.
والله غالب على أمره.


